البيت الأبيض يقود تحالفًا لحماية المستهلكين من كلفة طفرة الذكاء الاصطناعي

يتجه البيت الأبيض إلى إطلاق مبادرة جديدة تجمع شركات المرافق الكهربائية ومطوري مراكز البيانات، في خطوة تستهدف الحد من تأثير التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي على فواتير الكهرباء، وسط تنامي المخاوف من أن يتحمل المستهلكون تكلفة الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتطوير البنية التحتية للطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تستعد للإعلان عن تعهد طوعي خلال الأسابيع المقبلة، تشارك فيه مجموعة من الشركات العاملة في قطاعي الطاقة ومراكز البيانات، تتعهد بموجبه بعدم تحميل الأسر والشركات الأعباء المالية الناجمة عن الزيادة الكبيرة في الطلب على الكهرباء التي تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد استهلاك مراكز البيانات للكهرباء، وهو ما أثار قلق الهيئات التنظيمية وجماعات حماية المستهلك وعدد من المشرعين الأمريكيين، الذين حذروا من احتمال انتقال تكاليف تحديث شبكات الكهرباء وإنشاء قدرات إنتاج جديدة إلى المشتركين، بدلاً من الشركات التقنية التي تقود هذا الطلب المتزايد.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق توازن بين دعم التوسع السريع في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرة التنافسية للولايات المتحدة، وبين تجنب أي تداعيات سياسية قد تنتج عن ارتفاع أسعار الكهرباء على المواطنين وقطاع الأعمال.
وكان البيت الأبيض قد رعى في وقت سابق توقيع تعهد حمل اسم “حماية دافعي فواتير الكهرباء”، انضمت إليه شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها أمازون، وجوجل، وميتا، ومايكروسوفت، وأوبن إيه آي، وأوراكل، وإكس إيه آي. وتعهدت هذه الشركات بتمويل جزء كبير من الاستثمارات اللازمة لتوسيع البنية التحتية الكهربائية المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحميل تلك التكاليف لعملاء شركات الكهرباء.
وشمل الاتفاق تمويل إنشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة، والمساهمة في تحديث شبكات نقل الكهرباء، إلى جانب تحمل التكاليف المرتبطة بتشغيل مراكز البيانات، بما في ذلك سداد تكلفة القدرات الكهربائية المحجوزة حتى في حال عدم استخدامها بشكل كامل.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن المبادرة السابقة لاقت اهتمامًا واسعًا من مختلف الأطراف، وهو ما دفع جهات إضافية إلى إبداء رغبتها في الانضمام إليها، تمهيدًا لتوسيع نطاق المشاركة.
ومن المنتظر أن تشمل المرحلة الجديدة شركات المرافق الكهربائية، ومطوري ومشغلي مراكز البيانات، إضافة إلى حكام عدد من الولايات الأمريكية التي تستضيف مشروعات كبرى في مجالي الطاقة والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص.




