الاقتصادية

البيت الأبيض يتهم أكثر من 40 دولة بتسهيل مرور السلع الصينية لتفادي الرسوم الأميركية

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جبهة جديدة في النزاع التجاري مع الصين، بعدما اتهم البيت الأبيض أكثر من 40 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة بالسماح بمرور سلع صينية عبر أراضيها بهدف الالتفاف على الرسوم الجمركية الأميركية.

وجاءت الاتهامات في تقرير أصدره مكتب السياسات التجارية والتصنيعية في البيت الأبيض الخميس، حمل عنوان «خدعة إعادة الشحن الكبرى»، وركز على ما وصفته الإدارة الأميركية بشبكة دولية تستخدم لإعادة توجيه المنتجات الصينية قبل وصولها إلى السوق الأميركية، بما يسمح بتغيير مسارها التجاري وتجنب الرسوم المفروضة عليها.

وشملت قائمة الدول التي أشار إليها التقرير المكسيك وعدداً من الدول الأوروبية والبرازيل، إلى جانب مجموعة واسعة من الشركاء التجاريين الآخرين لواشنطن.

وقسم التقرير الدول المعنية إلى ثلاث مجموعات رئيسية، تضم كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ودولاً ترتبط بدرجة كبيرة بسلاسل الإنتاج والإمداد الصينية، فضلاً عن اقتصادات أصغر ترى الإدارة الأميركية أنها قد تتحول مستقبلاً إلى مسارات بديلة للصادرات الصينية.

وترى واشنطن أن ظاهرة إعادة الشحن تمثل تحدياً مباشراً لسياسة الرسوم الجمركية، إذ تسمح للشركات بتغيير نقطة عبور المنتجات أو وجهتها التجارية قبل دخولها الأراضي الأميركية، بما قد يقلل من الأعباء الجمركية المفروضة على السلع القادمة أصلاً من الصين.

ووفق تقديرات الإدارة الأميركية، تطال هذه الممارسات واردات تتراوح قيمتها بين 40 و75 مليار دولار سنوياً، وهو ما قد يحرم الخزانة الأميركية من إيرادات جمركية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد العالمية، ومواجهة ما تعتبره محاولات للالتفاف على القيود التجارية المفروضة على المنتجات الصينية.

ومن المتوقع أن يضيف التقرير ضغوطاً جديدة على الدول الواردة في القائمة، خصوصاً تلك التي تربطها علاقات تجارية وثيقة بكل من الولايات المتحدة والصين، في ظل مساعي واشنطن لمنع استخدام أسواق حليفة أو دول وسيطة كقنوات لإعادة توجيه الصادرات الصينية إلى المستهلك الأميركي.

ويعكس التحرك الأميركي اتجاهاً متزايداً نحو توسيع نطاق المواجهة التجارية مع الصين، بحيث لا تقتصر على فرض الرسوم المباشرة، بل تمتد أيضاً إلى مراقبة مسارات السلع وسلاسل الإمداد التي يمكن استخدامها لتجاوز القيود التجارية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى