البيتكوين تحت ضغط الأسواق العالمية وتختبر مستوى 65 ألف دولار

تواجه عملة البيتكوين مرحلة اختبار جديدة مع اقترابها من مستوى دعم رئيسي عند 65 ألف دولار، بعدما تعرضت لضغوط بيعية خلال التداولات الأخيرة بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حالة الغموض المرتبطة بمستقبل القواعد التنظيمية لقطاع الأصول الرقمية.
وتراجعت العملة المشفرة الأكبر عالميًا من حيث القيمة السوقية بنحو 1.4 في المائة من أعلى مستوى سجلته خلال الجلسة عند 66,300 دولار، لتستقر قرب 65,368 دولارًا، ما أعاد اهتمام المتداولين إلى مستوى 65 ألف دولار باعتباره منطقة دعم مهمة قد تحدد اتجاه الحركة المقبلة.
وجاء هذا التراجع بعدما فشلت البيتكوين في الحفاظ على تداولاتها فوق حاجز 66 ألف دولار، في وقت يحاول فيه المستثمرون الموازنة بين عوامل الدعم، وعلى رأسها استمرار دخول المؤسسات المالية إلى السوق، والمخاطر الاقتصادية العالمية التي تضغط على شهية المخاطرة.
وزادت الضغوط على سوق العملات المشفرة بعد اعتراض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الديمقراطي على بعض بنود مشروع قانون يهدف إلى تنظيم سوق الأصول الرقمية، ما أثار شكوكًا بشأن فرص إقرار التشريع خلال عام 2026، وسط استمرار الخلافات حول آليات حماية المستثمرين وقواعد الامتثال المفروضة على القطاع.
وفي سياق متصل، أعلنت منصة BitMEX قرارها إنهاء نشاط بورصة المشتقات التابعة لها اعتبارًا من 23 سبتمبر المقبل، بعد مراجعة استراتيجية داخلية، حيث ستوقف استقبال مستخدمين جدد وتحث عملاءها على تسوية مراكزهم وسحب أصولهم قبل الموعد المحدد لإغلاق العمليات.
ورغم الضغوط التي تواجه السوق، ساهمت تحركات المستثمرين المؤسسيين في تقليص خسائر البيتكوين، بعدما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للعملة في الولايات المتحدة تدفقات مالية صافية بلغت 69 مليون دولار خلال جلسة 22 يوليو، مواصلة سلسلة إيجابية امتدت لسبع جلسات متتالية.
وبلغ إجمالي التدفقات الداخلة إلى هذه الصناديق خلال الفترة الأخيرة نحو مليار دولار، غير أنها ما تزال أقل من حجم التدفقات الخارجة التي شهدتها خلال شهري مايو ويونيو، والتي وصلت إلى حوالي 6.9 مليار دولار، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين رغم عودة بعض السيولة إلى السوق.
ويرى محللون أن قدرة البيتكوين على الحفاظ على مستوى 65 ألف دولار ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهها على المدى القصير، إذ إن تجاوز مستويات المقاومة القريبة قد يعيد الزخم الصعودي، بينما قد يؤدي فقدان هذا الدعم إلى زيادة الضغوط البيعية في سوق العملات الرقمية.




