البنوك المركزية تعزز رهاناتها على الذهب وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية

أظهر مسح سنوي حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي استمرار الاتجاه التصاعدي لشراء الذهب من قبل البنوك المركزية حول العالم، في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي والضغوط الاقتصادية المتزايدة، ما يعزز مكانة المعدن النفيس كأصل استراتيجي في احتياطيات الدول.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب نحو 1000 طن سنويًا خلال السنوات الأربع الماضية، وهو مستوى يعادل ضعف المتوسط المسجل خلال العقد السابق، ما يعكس تحولًا هيكليًا في سياسات إدارة الاحتياطيات العالمية.
وشمل الاستطلاع الذي أجراه المجلس 76 بنكًا مركزيًا، حيث أظهرت نتائجه أن 89% من المشاركين في نسخة 2026 يتوقعون استمرار ارتفاع إجمالي احتياطيات الذهب عالميًا خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
ويشير التقرير إلى أن دوافع هذا التوجه ترتبط بشكل رئيسي بتصاعد المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم، إلى جانب تأثيرات أسعار الفائدة، حيث اعتبر 92% من المشاركين أن مستويات الفائدة تمثل عنصرًا حاسمًا في قرارات إدارة الاحتياطيات، تليها المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار السياسي العالمي وتوقعات التضخم، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة والدول النامية.
وفي السياق نفسه، تعكس التوقعات طويلة الأجل استمرار تعزيز مكانة الذهب داخل المحافظ السيادية، إذ يرى 84% من البنوك المركزية أن حصة الذهب من إجمالي احتياطياتها مرشحة للارتفاع بحلول عام 2031، ما يؤكد ترسيخه كأصل دفاعي أساسي في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية المتسارعة.




