إعلام الإسباني: المغرب يراهن على تحديث الجيش بإنفاق أكثر كفاءة من إسبانيا

رغم الفارق الكبير في حجم الميزانيات العسكرية بين المغرب وإسبانيا، ترى أوساط إعلامية إسبانية أن الرباط نجحت في بناء سياسة دفاعية تقوم على الكفاءة وحسن توظيف الموارد، من خلال تخصيص نسبة مرتفعة من اقتصادها لقطاع الدفاع، مع مواصلة تحديث قدراتها العسكرية وفق رؤية تدريجية بعيدة المدى.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “لا راثون”، نقلاً عن بيانات المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم (SIPRI)، بأن المغرب يخصص نحو 3.5% من الناتج الداخلي الخام للإنفاق العسكري، مع توقع ارتفاع هذه الحصة إلى 4% خلال سنة 2026، مقابل حوالي 2.1% فقط في إسبانيا.
ورغم أن الميزانية العسكرية الإسبانية بلغت خلال سنة 2025 حوالي 40.2 مليار دولار، أي ما يزيد بنحو ست مرات عن الإنفاق العسكري المغربي المقدر بـ6.3 مليارات دولار، أكدت الصحيفة أن المؤشر الأكثر دلالة يتمثل في نسبة الإنفاق إلى حجم الاقتصاد، مشيرة إلى أن المغرب اعتمد خلال السنوات الأخيرة سياسة رفع تدريجي ومنتظم لمخصصات الدفاع دون اللجوء إلى زيادات مفاجئة.
وأضاف التقرير أن قانون المالية لسنة 2026 رصد نحو 73 مليار درهم لإدارة الدفاع الوطني، مع تخصيص اعتمادات مهمة لتحديث التجهيزات العسكرية ودعم مشاريع الصناعة الدفاعية المحلية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية وتقوية الاستقلالية في مجال الصناعات العسكرية.
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن الزيادة الكبيرة التي شهدتها الميزانية الدفاعية الإسبانية جاءت خلال فترة قصيرة وفي سياق سياسي أثار نقاشاً واسعاً داخل البلاد، بينما فضّل المغرب اعتماد نهج تصاعدي يركز على اقتناء أنظمة دفاعية تتلاءم مع التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه المملكة.
وأشار التقرير إلى أن برامج تحديث القوات المسلحة الملكية تشمل إدماج مروحيات “أباتشي”، وتطوير مقاتلات “إف-16″، وتعزيز أسطول الطائرات المسيّرة، إلى جانب إطلاق مبادرات لتصنيع بعض المنظومات الدفاعية محلياً، بما يواكب التوجه نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية.




