أسعار الديزل في الولايات المتحدة تتجاوز 6 دولارات وتضع إدارة ترامب أمام ضغوط جديدة

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً اقتصادية وسياسية متزايدة، بعدما سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة قفزة قياسية تجاوزت للمرة الأولى حاجز 6 دولارات للغالون، في تطور يهدد بزيادة تكاليف النقل والإمدادات ويعيد ملف التضخم إلى واجهة النقاش قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأمريكية «إيه إيه إيه» أن متوسط سعر الديزل بلغ 6.2694 دولار للغالون، وهو مستوى قياسي يعكس تصاعد الضغوط على سوق الوقود، في وقت تتراجع فيه الإمدادات نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي تكرير روسية، وفق ما أوردته «فرانس برس».
ويكتسب ارتفاع أسعار الديزل أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، نظراً لاعتماده بشكل واسع في قطاعات النقل البري والزراعة والبناء، ما يعني أن زيادة تكلفته لا تقتصر على المستهلكين في محطات الوقود، بل تمتد إلى تكلفة نقل السلع والمواد الأولية وتشغيل المعدات وسلاسل الإمداد.
ومن شأن استمرار هذا الاتجاه أن يرفع تكاليف الشركات، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، ويزيد الضغوط التضخمية على المستهلكين الأمريكيين.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الديزل على الجانب الاقتصادي، إذ يحمل التطور أبعاداً سياسية بالنسبة لإدارة ترامب والحزب الجمهوري، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في ظل حساسية الناخبين تجاه تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.
كما قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الوقود إلى تعقيد مساعي ترامب الرامية إلى دفع السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير، إذ إن عودة الضغوط التضخمية قد تحد من هامش التحرك أمام صانعي السياسة النقدية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى دعم النشاط الاقتصادي وخفض تكاليف الاقتراض.




