اقتصاد المغربالأسهمبورصة الدار البيضاء

نتائج الشركات لا تنعش بورصة الدار البيضاء ومازي يفقد 9,4% منذ انطلاق موسم النتائج

لم تتمكن النتائج المالية للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء برسم النصف الأول من سنة 2026 من استعادة ثقة المستثمرين أو تحفيز انتعاش السوق، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالآفاق الاقتصادية والمالية.

ووفق تحليل صادر عن «التجاري غلوبال ريسيرش»، تراجع مؤشر «مازي» بنسبة 9,4% منذ بداية الإعلان عن النتائج، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الأسهم المغربية.

وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة 16.893 نقطة في 6 أكتوبر، متكبداً خسارة بلغت 10,4% منذ بداية السنة. وكان «مازي» قد بلغ مستوى 19.555 نقطة في 6 يناير، قبل أن يدخل مساراً تنازلياً أوصله إلى 16.399 نقطة في 3 مارس، في سياق اتسم بتزايد التقلبات وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

وأشارت المؤسسة، في مذكرتها التحليلية «Equity»، إلى أن الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة خارج القطاع المنجمي ارتفعت بنسبة 6% خلال النصف الأول من السنة.

غير أن هذا التحسن لم يكن كافياً، على ما يبدو، لتلبية تطلعات السوق، خصوصاً بعد تسجيل نمو في الأرباح بنحو 15% خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، وهو ما رفع سقف انتظارات المستثمرين بشأن أداء الشركات.

وفي موازاة ذلك، يواجه السوق تراجعاً في القدرة الشرائية الاستثمارية لدى المؤسسات، التي باتت تميل بشكل أكبر نحو الأصول ذات العائد الثابت. وتساهم مستويات أسعار الفائدة في تعزيز جاذبية هذه التوظيفات، مقارنة بالاستثمار في الأسهم الذي يظل أكثر عرضة لتقلبات السوق والمخاطر المرتبطة بأداء الشركات.

وتزيد الضغوط الخارجية من حالة الحذر، ولا سيما في ظل تداعيات صدمة الطاقة العالمية وما تثيره من مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة.

كما يظل احتمال مراجعة بنك المغرب توقعاته للنمو الاقتصادي نحو مستويات أقل أحد العوامل التي قد تؤثر في قرارات المستثمرين وتوجهات السوق خلال الفترة المقبلة.

وبناءً على هذه المعطيات، لا تتوقع «التجاري غلوبال ريسيرش» أن تكون النتائج المالية المسجلة كافية لإطلاق موجة انتعاش قوية في بورصة الدار البيضاء خلال الربع الأخير من السنة.

وترى المؤسسة أن المرحلة الحالية تستدعي اعتماد مقاربة أكثر انتقائية في اختيار الأسهم، مع التركيز على جودة الشركات وقدرتها على تحقيق أداء مستدام، فضلاً عن تبني أفق استثماري يتجاوز سنتين لمواجهة التقلبات قصيرة الأجل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى