ألمانيا تدرس فرض رسوم سنوية على الأسر لتمويل احتياطي استراتيجي للغاز

تتجه الحكومة الألمانية إلى إحداث احتياطي وطني جديد للغاز الطبيعي لمواجهة حالات الطوارئ وضمان استمرارية الإمدادات، مع اقتراح تحميل الأسر جزءاً من تكلفته عبر رسوم سنوية قد تصل إلى 7.20 يورو، في خطوة أثارت انتقادات داخل مكونات الائتلاف الحاكم.
وتستند الخطة إلى مسودة مشروع قانون اطلعت عليها وكالة «رويترز»، تقترح اعتماد هذه الرسوم للمساهمة في تمويل الاحتياطي، الذي يُتوقع أن تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 3.08 مليارات يورو خلال السنوات العشر الأولى من تشغيله.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة ألمانيا على التعامل مع الاضطرابات المفاجئة في سوق الغاز، من خلال توفير مخزون إضافي يمكن اللجوء إليه عند وقوع أحداث استثنائية، من قبيل أعمال التخريب أو تعطل المنشآت الحيوية والبنية التحتية المسؤولة عن استيراد الطاقة وتوزيعها.
وبحسب المسودة، ستبلغ الطاقة الاستيعابية المستهدفة للاحتياطي نحو 24 تيراواط ساعة، وهي كمية يُفترض أن تكون كافية لتعويض توقف أكبر منشأة لاستيراد الغاز في البلاد لمدة تصل إلى 30 يوماً، ما يمنح السلطات هامشاً زمنياً للتعامل مع أي انقطاع محتمل في الإمدادات.
وتعكس هذه المبادرة مساعي برلين إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقليص تعرضها لتداعيات الأزمات التي قد تعطل تدفق الغاز، خصوصاً في ظل الأهمية المتزايدة لتأمين مصادر الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها.
غير أن اعتماد رسوم جديدة على الأسر يطرح تحدياً سياسياً أمام الحكومة، إذ تواجه الخطة اعتراضات من بعض المشرعين المنتمين إلى الائتلاف الحاكم، وسط تساؤلات بشأن كيفية توزيع أعباء تمويل الاحتياطي بين المستهلكين والجهات المستفيدة من ضمان استقرار الإمدادات.
وفي حال المضي في تنفيذ المشروع، ستسعى ألمانيا إلى تحقيق توازن بين كلفة إنشاء مخزون استراتيجي للطوارئ وبين الحاجة إلى حماية الأسر والاقتصاد من تداعيات انقطاع الغاز، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة المخاطر التي قد تهدد إمداداتها مستقبلاً.




