الاقتصادية

أرباح قياسية لمصافي التكرير الأمريكية مع تصاعد اضطرابات سوق الوقود

سجلت شركات تكرير النفط في الولايات المتحدة مستويات ربحية غير مسبوقة، بعدما قفزت هوامش أرباح إنتاج البنزين والديزل إلى مستويات تاريخية، مدفوعة بارتفاع أسعار المنتجات المكررة واضطراب إمدادات الوقود في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.

وبلغ متوسط هامش التكرير المعروف باسم “3-2-1″، الذي يقيس العائد التقريبي من تحويل ثلاثة براميل من النفط الخام إلى برميلين من البنزين وبرميل واحد من الديزل، نحو 70 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الخميس، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.

ورغم أن هذا المؤشر لا يعكس بدقة جميع تفاصيل عمليات المصافي الفعلية، فإنه يستخدم على نطاق واسع كأداة تقديرية لقياس ربحية قطاع التكرير، استنادًا إلى نموذج مصفاة أمريكية تقليدية تنتج عادة كميات أكبر من البنزين مقارنة بالديزل.

وجاء ارتفاع هوامش الأرباح بالتزامن مع صعود أسعار الوقود للمستهلكين في السوق الأمريكية، حيث وصل متوسط سعر البنزين بالتجزئة إلى نحو 3.94 دولار للغالون يوم الأربعاء، وفق بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، بينما تجاوز سعر الديزل مستوى 5 دولارات للغالون.

وأكدت ناتاشا كانيفا، رئيسة أبحاث السلع لدى بنك “جيه بي مورغان تشيس”، أن هوامش أرباح المنتجات النفطية المكررة في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفعت إلى مستويات قياسية، مشيرة إلى أن تأثير الاضطرابات الحالية بدأ ينتقل بشكل واضح إلى قطاع التكرير، بعدما كان يتركز في السابق على سوق النفط الخام فقط.

ويعكس هذا التطور تحولًا في طبيعة الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، إذ لم تعد المخاوف مرتبطة فقط بتوفر إمدادات الخام، بل باتت تشمل أيضًا قدرة المصافي على تلبية الطلب على الوقود النهائي وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى