هجمات المسيرات تعطل مجدداً صادرات النفط الكازاخستانية عبر البحر الأسود

تسببت هجمات بطائرات مسيرة في تعطيل حركة تصدير النفط الكازاخستاني عبر أحد أهم الممرات البحرية، بعدما أوقف أكبر منفذ لشحن الخام في ميناء نوفوروسيسك الروسي عملياته للمرة الثالثة خلال أغسطس، إثر استهداف ناقلتين بالقرب من منشآت التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين.
وأعلن الاتحاد، المسؤول عن نقل النفط الكازاخستاني عبر الأراضي الروسية إلى البحر الأسود، تعليق عمليات تحميل الناقلات مؤقتاً، وذلك بعد يومين فقط من استئناف النشاط عقب توقف سابق استمر أسبوعاً بسبب هجمات مماثلة.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه صادرات كازاخستان النفطية نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إذ يعتمد البلد بشكل كبير على هذا المسار، حيث تمر عبره نحو 80% من صادراته من الخام المتجهة إلى الأسواق العالمية.
وأوضح اتحاد خط الأنابيب أن ناقلتي “نيسوس سيفنوس” و**”ماراثي”** تعرضتا لهجوم خلال ساعات الليل، ما أدى إلى اندلاع حريق على متن الناقلة الأولى أثناء تنفيذ عمليات تحميل النفط داخل المحطة، دون الكشف عن حجم الأضرار أو تأثير الحادث على الإمدادات طويلة الأجل.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة الكازاخستانية وقوع الهجمات، لكنها تجنبت توجيه اتهامات مباشرة إلى الجانب الأوكراني، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية على البنية التحتية المرتبطة بالطاقة في منطقة البحر الأسود.
وفي المقابل، أعلنت وحدات الطائرات المسيرة الأوكرانية تنفيذ ضربات استهدفت أربع ناقلات روسية في البحرين الأسود وآزوف، من دون تحديد مواقع السفن أو تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات.
وتثير هذه الاضطرابات مخاوف في أسواق الطاقة بشأن استقرار تدفقات النفط من آسيا الوسطى، خصوصاً مع استمرار تعرض المرافق الحيوية المرتبطة بالنقل البحري لهجمات متبادلة ضمن النزاع المستمر بين موسكو وكييف.




