مسؤول بالفيدرالي يحذر من استمرار التضخم في الولايات المتحدة

أبدى جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، تحفظه بشأن مسار التضخم في الولايات المتحدة، محذراً من أن الضغوط السعرية لا تزال واسعة النطاق ولا ترتبط فقط بارتفاع تكاليف النفط والطاقة.
وأوضح شميد، في كلمة معدة للإلقاء خلال فعالية بولاية كولورادو يوم الجمعة، أن أسعار عدد كبير من السلع والخدمات تواصل الارتفاع بمعدلات لا تتماشى مع هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار.
وأشار المسؤول في البنك المركزي الأمريكي إلى أن تطورات الأسعار تستدعي استمرار مراقبة التضخم، خصوصاً مع امتداد الزيادات إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، بدلاً من اقتصارها على مكونات مرتبطة بالطاقة.
وفي المقابل، وصف شميد وضع سوق العمل بأنه متوازن، فيما اعتبر أن الاقتصاد الأمريكي يواصل تسجيل نمو قوي، ما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي رغم الضغوط المرتبطة بالتضخم.
ولم يكشف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي خلال تصريحاته عما إذا كان يرى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب مزيداً من رفع أسعار الفائدة، مكتفياً بالتأكيد على أهمية إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وتأتي تصريحاته بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، وهي الخطوة التي أعلن شميد تأييده لها، معتبراً أن تشديد السياسة النقدية يمثل إجراءً ضرورياً للمساعدة على احتواء التضخم المرتفع.
ويضع هذا الموقف استمرار التضخم في صدارة التحديات أمام صناع السياسة النقدية الأمريكية، في ظل محاولة الموازنة بين إعادة الأسعار إلى مسار أكثر استقراراً والحفاظ في الوقت نفسه على أداء الاقتصاد وسوق العمل.




