فولكس فاجن تغادر مؤشر يورو ستوكس 50 لأول مرة منذ 15 عاماً

تواجه شركة فولكس فاجن تحولاً جديداً في مسارها داخل أسواق المال الأوروبية، بعدما فقدت مقعدها في مؤشر «يورو ستوكس 50» الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في منطقة اليورو من حيث القيمة السوقية، لتغادر بذلك المؤشر للمرة الأولى منذ نحو 15 عاماً.
وجاء قرار الاستبعاد ضمن المراجعة السنوية التي تجريها مؤسسة «ستوكس» لمكونات المؤشر، والتي تعتمد في جانب منها على القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول الحر.
وحلت شركتا نوكيا الفنلندية وإنجي الفرنسية محل فولكس فاجن، فيما خرجت أيضاً مجموعة فولترز كلوفر الهولندية من قائمة المؤشر.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه شركة صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة على أدائها المالي، إذ خفضت فولكس فاجن توقعاتها لهامش التشغيل خلال عام 2026 إلى 1% أو أقل، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 4% و5.5%.
وربطت الشركة خفض توقعاتها بتسجيل استقطاعات مالية بقيمة 10 مليارات يورو، تعادل نحو 11.1 مليار دولار، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المجموعة في مرحلة تتسم بارتفاع تكاليف التحول الصناعي والمنافسة في قطاع السيارات.
ويعيد خروج فولكس فاجن من المؤشر إلى الأذهان المسار المتقلب الذي شهدته الشركة داخل سوق الأسهم الأوروبية. فقد انضمت إلى «يورو ستوكس 50» لأول مرة عام 2000، كما وصلت لفترة وجيزة خلال عام 2008 إلى صدارة الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، قبل أن تغادر المؤشر مؤقتاً خلال الفترة بين عامي 2010 و2011 في أعقاب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ولا تقتصر تداعيات القرار على البعد الرمزي بالنسبة للشركة، إذ قد ينعكس تغيير مكونات المؤشر على حركة الأسهم نتيجة إعادة بعض الصناديق الاستثمارية ترتيب محافظها بما يتوافق مع التعديلات الجديدة.
ويضم سوق المنتجات المرتبطة بمؤشر «يورو ستوكس 50» نحو 30 صندوقاً متداولاً تبلغ قيمتها السوقية الإجمالية حوالي 59 مليار يورو، إلى جانب أكثر من 110 آلاف منتج استثماري نشط مرتبط بالمؤشر، بحجم مبيعات يتجاوز 68 مليار يورو.
وبالتالي، قد تواجه أسهم فولكس فاجن عمليات بيع من بعض الصناديق التي تتبع المؤشر أو تحاكي مكوناته، في حين تنتقل التدفقات المرتبطة بإعادة الموازنة إلى الشركات التي أصبحت ضمن المؤشر.
ويضع خروج الشركة من «يورو ستوكس 50» في الوقت نفسه مؤشرات أدائها المالي وقيمتها السوقية تحت مزيد من المتابعة، خصوصاً مع سعي الإدارة إلى التعامل مع الضغوط على هوامش الربحية والحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق السيارات الأوروبية والعالمية.




