النفط يتراجع مع ترقب الأسواق انفراجة دبلوماسية في الصراع الأميركي الإيراني

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، وسط حالة من الحذر في الأسواق بشأن مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز المستثمرين على التحركات الدبلوماسية الجارية بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتعرضت أسعار الخام لضغوط مع تزايد الآمال بإمكانية فتح قنوات للحوار بين واشنطن وطهران، وهو ما قد يخفف من حدة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية ويقلص علاوة المخاطر التي ارتبطت بالتصعيد العسكري خلال الفترة الماضية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، إن جزءاً من علاوة المخاطر بدأ يختفي من أسعار النفط، في ظل تزايد الرهانات على إمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي يؤدي إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، وفق ما نقلته «رويترز».
وجاءت هذه التطورات بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحه على عقد لقاء مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، بالتزامن مع تحركات إيرانية عبر وسطاء لنقل شروط طهران المتعلقة بالعودة إلى المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الصراع مع واشنطن.
وتراقب أسواق الطاقة هذه الاتصالات عن كثب، في ظل حساسية أسعار النفط تجاه أي تطورات قد تؤثر في حركة الإمدادات العالمية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أبرز مراكز إنتاج وتصدير الخام.
وفي حال نجاح المساعي الدبلوماسية في تهدئة التوتر، قد تتراجع المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات، وهو ما يفسر الضغوط التي تعرضت لها الأسعار خلال جلسة الإثنين.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجع سعر خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 2.10%، بما يعادل 2.16 دولار للبرميل، ليصل إلى 101.71 دولار للبرميل.
وتبقى تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب أي تطورات ميدانية قد تعيد المخاوف بشأن الإمدادات إلى واجهة اهتمام المستثمرين.




