اقتصاد المغرب

صندوق التجهيز الجماعي يحافظ على أرباحه ويعزز تمويل الاستثمارات الترابية في 2026

حافظ صندوق التجهيز الجماعي على استقرار أدائه المالي خلال النصف الأول من سنة 2026، رغم استمرار خفض أسعار الفائدة المطبقة على القروض الموجهة إلى الجماعات الترابية، في وقت شهد فيه الطلب على التمويل ارتفاعاً ملحوظاً بفعل تسارع وتيرة المشاريع الاستثمارية المحلية.

وسجل الصندوق ناتجاً بنكياً صافياً بلغ 326 مليون درهم حتى نهاية يونيو 2026، وهو المستوى نفسه تقريباً المسجل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بما يعكس قدرة المؤسسة على الحفاظ على مواردها رغم الضغوط المرتبطة بتطور أسعار الفائدة.

في المقابل، استفاد نشاط الصندوق من توسع الاستثمارات التي تقودها الجماعات الترابية، حيث ارتفعت التزامات القروض بنسبة 46% لتصل إلى 2.27 مليار درهم، بينما قفزت المبالغ التي جرى صرفها فعلياً بنسبة 57% إلى 1.41 مليار درهم.

وشملت التمويلات الممنوحة مجموعة من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والنقل، خصوصاً مشاريع النقل الحضري والنقل بين المدن، في ظل تنامي الحاجة إلى تطوير شبكات التنقل وتحسين جودة الخدمات العمومية على المستوى الترابي.

وتعكس هذه التطورات استمرار توسع نشاط الصندوق في تمويل المشاريع التي تنفذها الجماعات الترابية، إذ تجاوز إجمالي مستحقاته لدى العملاء 27 مليار درهم مع نهاية يونيو، مسجلاً زيادة تقارب 3% مقارنة بالمستوى المسجل في الفترة السابقة.

ويعزز هذا التطور موقع الصندوق باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لتمويل المشاريع الاستثمارية للجماعات الترابية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العمومية والتنمية المحلية.

ويأتي ارتفاع الالتزامات والصرف في سياق توجه متزايد نحو تسريع تنفيذ الاستثمارات الترابية، مع اعتماد الجماعات على التمويل المؤسساتي لتغطية جزء من احتياجاتها الاستثمارية.

وبالتوازي مع نمو نشاطه المحلي، يواصل صندوق التجهيز الجماعي العمل على تنويع مصادر تمويله في الأسواق الدولية، بما يدعم قدرته على مواكبة احتياجات الجماعات الترابية وتمويل مشاريع طويلة الأمد.

ويولي الصندوق في هذا السياق أهمية متزايدة للمعايير البيئية والاجتماعية في اختيار المشاريع الممولة، إذ صُنفت نحو 97% من المشاريع التي التزم بتمويلها ضمن فئة المشاريع ذات المخاطر البيئية والاجتماعية المنخفضة.

ويعكس ذلك توجهاً نحو إدماج معايير الاستدامة في عمليات التمويل، بالتوازي مع توسيع نطاق المشاريع القادرة على دعم التنمية الترابية وتحسين جودة البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وبذلك، يظهر أداء الصندوق خلال النصف الأول من 2026 توازناً بين الحفاظ على المؤشرات المالية، وتوسيع التمويلات الموجهة للاستثمار، وتنويع مصادر الموارد، مع تعزيز البعد البيئي والاجتماعي في المشاريع التي تحظى بدعمه.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى