صناعة السيارات الأوروبية أمام موجة إعادة هيكلة.. وتحذيرات من إغلاق مصانع وفقدان وظائف

تواجه صناعة السيارات الأوروبية مرحلة صعبة تهدد مستقبل العديد من الشركات والمصانع، وسط تصاعد الضغوط المالية وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما دفع مسؤولين في القطاع إلى التحذير من ضرورة تنفيذ تغييرات هيكلية واسعة قد تشمل تقليص الوظائف وإغلاق بعض المنشآت الصناعية.
وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة رابطة صناعة السيارات الألمانية، إن القطاع يمر بأزمة عميقة تتطلب تحركات عاجلة لاستعادة القدرة التنافسية، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل المزيد من عمليات خفض الوظائف وإغلاق المصانع أمراً لا يمكن تفاديه.
وأوضحت مولر في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج” أن كبرى شركات السيارات الأوروبية، من بينها “فولكس فاجن” و**”ستيلانتس”**، تواجه منذ سنوات تحديات متراكمة، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، إضافة إلى الأعباء التنظيمية والبيروقراطية التي تؤثر على قدرتها على المنافسة.
وأضافت أن هذه التحديات تتزامن مع تصاعد المنافسة العالمية، خصوصاً من شركات السيارات الصينية التي تمكنت من تعزيز حضورها في سوق السيارات الكهربائية، في وقت لا تزال فيه تكاليف إنتاج المركبات الكهربائية داخل أوروبا مرتفعة مقارنة بمناطق أخرى.
وحذرت رئيسة الرابطة من أن بعض المصانع الأوروبية قد تجد صعوبة في مواصلة نشاطها إذا لم يتم تسريع وتيرة الإصلاحات وخفض الأعباء التي تثقل كاهل الصناعة، داعية إلى اتخاذ إجراءات لدعم القدرة الإنتاجية والحفاظ على سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، اقترحت مولر إمكانية فتح المجال أمام شركات تصنيع أجنبية لاستخدام المصانع الأوروبية المتاحة، بهدف الحفاظ على الوظائف واستغلال البنية الصناعية القائمة بدلاً من فقدانها، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السيارات العالمي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخوض فيه صناعة السيارات الأوروبية سباقاً صعباً نحو التحول الكهربائي، وسط منافسة متزايدة من الصين والولايات المتحدة، وضغوط مرتبطة بتكاليف الإنتاج والاستثمارات المطلوبة لتطوير تقنيات الجيل الجديد من المركبات.




