غموض اتفاق هرمز يعيد التوترات إلى واجهة الصراع بين واشنطن وطهران

تتصاعد المخاوف من عودة التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الغموض المحيط بالاتفاق الأمريكي الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة العالمية.
وقال بنجامين سالزبري، مدير الأبحاث في شركة “هايت سيكيوريتيز”، إن حالة عدم اليقين بشأن التفاهمات بين واشنطن وطهران تمثل عاملاً رئيسياً في تجدد التوترات، مشيراً إلى أن الملف يحمل تعقيدات سياسية وأمنية متعددة.
وأوضح سالزبري في مذكرة موجهة إلى العملاء أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه تحديين متعارضين؛ الأول يرتبط بمحاولات إيران تعزيز نفوذها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما يتعلق الثاني بالبرنامج النووي الإيراني ومسار المفاوضات حوله.
وأشار إلى أن البيت الأبيض لم يتخذ حتى الآن موقفاً نهائياً بشأن القضيتين، مفضلاً الإبقاء على هامش من المناورة وكسب مزيد من الوقت قبل اتخاذ قرارات حاسمة، في وقت ترى فيه طهران أن عامل الوقت قد يمنحها أفضلية استراتيجية.
ويأتي ذلك في ظل حساسية مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية، حيث إن أي اضطراب في حركة العبور عبره قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الغموض بين الجانبين قد يزيد من احتمالات التصعيد، خصوصاً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى ترتيبات واضحة بشأن أمن الملاحة والملف النووي الإيراني.




