صادرات روسيا من المنتجات النفطية تتراجع الثلث في يوليو بعد هجمات أوكرانية على المصافي

تراجعت صادرات روسيا من المنتجات النفطية المنقولة بحراً بشكل حاد خلال يوليو، بعدما أدت الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة على عدد من المصافي الرئيسية إلى تعطيل عمليات الإنتاج وإجبار منشآت عدة على إجراء أعمال صيانة غير مخطط لها.
وأظهرت بيانات نقلتها وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن متوسط صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر انخفض بنحو 33.3% على أساس شهري خلال يوليو، ليصل إلى نحو 3.93 مليون طن متري.
وسجلت الصادرات بذلك تراجعاً أكبر على أساس سنوي، إذ انخفض متوسط الشحنات بنحو 54.7% مقارنة بالمستوى المسجل في يوليو من العام الماضي، وفق تحليل أجرته الوكالة.
وكانت منشآت التكرير الروسية قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة بطائرات مسيرة، ما أدى إلى توقف بعض وحدات الإنتاج أو خفض معدلات التشغيل، في وقت تكافح فيه شركات الطاقة لإعادة المصافي المتضررة إلى طاقتها المعتادة.
وعلى مستوى الموانئ، تراجعت شحنات الوقود المخصصة للتصدير عبر موانئ البحر الأسود وبحر آزوف بنسبة 49% مقارنة بشهر يونيو، لتستقر عند نحو 1.25 مليون طن.
وسجلت موانئ القطب الشمالي انخفاضاً أكثر حدة، إذ هبطت صادرات المنتجات النفطية عبر مورمانسك وأرخانجيلسك بنسبة 85.4% إلى نحو 44 ألف طن خلال يوليو.
كما تراجعت كميات الوقود المحملة للتصدير من الموانئ الواقعة في أقصى شرق روسيا بنسبة 16% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 664 ألف طن.
وتكشف هذه الأرقام عن التأثير المتزايد للاضطرابات التي تواجه قطاع التكرير الروسي، في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة وتداعيات ذلك على الإنتاج المحلي وقدرة الشركات على توفير كميات كافية للتصدير.
ويأتي تراجع الصادرات في وقت تواصل فيه روسيا الاعتماد على شبكة واسعة من الموانئ لتسويق منتجاتها النفطية في الأسواق الخارجية، ما يجعل أي انخفاض في طاقات التكرير أو تعطلات لوجستية عاملاً مؤثراً في حجم الإمدادات المتاحة للتصدير.
وقد تراقب أسواق الطاقة العالمية هذه التطورات عن كثب، خصوصاً إذا استمرت أعمال الصيانة غير المخطط لها في المصافي الروسية أو اتسعت نطاقات الاضطرابات، الأمر الذي قد يؤثر في تدفقات المنتجات النفطية العالمية خلال الفترة المقبلة.




