شح مخزونات كوشينج يدفع إدارة الطاقة الأمريكية لمراجعة مستويات التشغيل الآمنة للنفط

بدأت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مراجعة نتائج دراسة تجريبية جديدة تهدف إلى تحديد الحد الأدنى من مخزونات النفط الخام اللازمة لضمان استمرار العمل الطبيعي في مركز التخزين الرئيسي بمدينة كوشينج في ولاية أوكلاهوما، وذلك بعد وصول مستويات المخزون إلى مستويات منخفضة أثارت مخاوف بشأن قدرة المنشآت على مواصلة عملياتها اللوجستية بكفاءة.
وأظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن الإدارة أن مخزونات الخام في كوشينج بقيت تحت مستوى 20 مليون برميل خلال الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 10 يوليو، في وضع استثنائي انعكس على حركة الأسعار، بعدما تجاوز سعر الخام الأمريكي في بعض التداولات سعر خام برنت المرجعي عالميًا، وهو أمر نادر الحدوث ويعكس ضيق الإمدادات المتاحة.
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة أن مرافق التخزين النفطية تحتاج إلى مستوى تشغيلي أدنى من الخام، يُعرف باسم “قاع الخزان”، لضمان استمرار تشغيل المضخات وشبكات الأنابيب بكفاءة. وعندما تقترب المخزونات من هذا الحد، يصبح جزء من النفط الموجود داخل الخزانات غير قابل للاستخراج عمليًا، رغم عدم وصول المنشآت إلى حالة الفراغ الكامل.
ويحظى مركز كوشينج بأهمية استراتيجية كبيرة في سوق الطاقة العالمية، باعتباره نقطة التسليم الرئيسية لعقود النفط الخام الأمريكي، إضافة إلى كونه أحد أكبر مراكز التخزين النفطية في العالم، ما يجعل مستوى مخزوناته مؤشرًا رئيسيًا لتقييم التوازن بين العرض والطلب داخل السوق الأمريكية.
وشهدت احتياطيات النفط في هذا المركز تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة باضطرابات الإمدادات العالمية عقب تصاعد التوترات العسكرية مع إيران، والتي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع العديد من المشترين إلى زيادة الاعتماد على الخام الأمريكي لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات مخزونات كوشينج، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار انخفاضها إلى زيادة تقلبات أسعار النفط وارتفاع الضغوط على سلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة.




