سوق الطروحات اليابانية يسجل أضعف أداء منذ 15 عاماً رغم المكاسب القياسية للأسهم

رغم الأداء القوي الذي حققته الأسهم اليابانية خلال العام الجاري، فإن سوق الاكتتابات العامة الأولية في طوكيو يواصل تسجيل مستويات نشاط متواضعة، في مؤشر على استمرار التحديات التي تواجه الشركات الساعية إلى دخول البورصة.
وأظهرت بيانات حديثة أن عدد الشركات التي نفذت طروحات عامة أولية في اليابان خلال النصف الأول من العام لم يتجاوز 18 شركة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ خمسة عشر عاماً، وبفارق كبير عن المتوسط السنوي المعتاد البالغ نحو 35 اكتتاباً.
كما تراجع إجمالي الأموال التي جمعتها الشركات المدرجة حديثاً إلى نحو 917 مليون دولار فقط، ما يجعل هذه الفترة من بين الأضعف من حيث قيمة التمويلات المحصلة عبر سوق الطروحات الأولية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مصرفيون ومستشارون قانونيون وخبراء في أسواق المال أن فرص تعافي السوق خلال النصف الثاني من العام تبدو محدودة، في ظل غياب عدد كافٍ من الشركات الناشئة القادرة على جذب المستثمرين والاستفادة من الطفرة العالمية في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وصناعة أشباه الموصلات.
وتشير التقديرات إلى أن السوق اليابانية لا تزال تفتقر إلى شركات التكنولوجيا عالية النمو التي تقود موجات الإدراج في الأسواق العالمية، وهو ما حدّ من استفادة بورصة طوكيو من الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها تقييمات الشركات العاملة في القطاعات التقنية المتقدمة.
ويعكس هذا الوضع مفارقة لافتة في السوق اليابانية، حيث لم ينجح الصعود القوي للمؤشرات والأسهم المحلية في تحفيز موجة جديدة من الإدراجات، ما يسلط الضوء على تحديات هيكلية تتعلق ببيئة ريادة الأعمال وقدرة الشركات الناشئة على الوصول إلى أسواق التمويل العامة.




