ريبل تحت ضغط الأسواق.. مخاوف التضخم الأمريكي تدفع العملة المشفرة نحو مستويات دعم حاسمة

شهدت عملة ريبل (XRP) تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، مع تصاعد الضغوط البيعية التي دفعتها إلى الاقتراب من مستوى الدعم النفسي البالغ 1.00 دولار، في وقت تزايدت فيه حالة الحذر داخل أسواق الأصول الرقمية عقب التطورات الأخيرة في السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا الأداء الضعيف بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن انقسام أعضاء لجنة السياسة النقدية، مع مطالبة عدد منهم برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس سلبًا على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة.
وأوضح محللون أن تأييد بعض صناع القرار داخل الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية يعكس استمرار القلق من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بإمكانية استمرار النهج المتشدد لفترة أطول، ما أدى إلى زيادة الضغوط على سوق العملات الرقمية.
وتزامن ذلك مع انخفاض مؤشر الخوف والطمع في سوق العملات المشفرة إلى 25 نقطة، مقابل 28 نقطة في الجلسة السابقة، ليستقر داخل منطقة “الخوف”، في إشارة إلى تزايد تحفظ المستثمرين وتراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأجواء قد يحد من قدرة ريبل على استعادة مسارها الصاعد، مع احتمال استمرار عمليات جني الأرباح والبيع في الأجل القصير.
ورغم الضغوط التي تواجه السوق، أظهرت صناديق الاستثمار الفورية المرتبطة بريبل (Spot ETFs) استمرار اهتمام المستثمرين المؤسساتيين، بعدما سجلت تدفقات نقدية بلغت نحو 6 ملايين دولار خلال جلسة الخميس، مقارنة بنحو 585 ألف دولار فقط في اليوم السابق.
وبذلك ارتفع إجمالي التدفقات منذ بداية الأسبوع إلى أكثر من 7 ملايين دولار، وهو ما يعكس استمرار ثقة المؤسسات في العملة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية على أسواق الأصول الرقمية.
وفي المقابل، حافظ المستثمرون الأفراد على مستويات نشاط مستقرة نسبيًا، حيث بلغ إجمالي العقود المفتوحة في العقود الدائمة نحو 2.28 مليار XRP، مقابل 2.27 مليار XRP في اليوم السابق.
ويشير هذا الاستقرار، مقارنة بمستويات بلغت 2.10 مليار XRP منتصف يوليو، إلى أن السوق بدأ تدريجيًا في امتصاص موجة البيع الأخيرة، وهو ما قد يدعم فرص تعافي العملة في حال تحسن معنويات المستثمرين، مع بقاء مستوى 1.10 دولار هدفًا رئيسيًا لأي تحرك صعودي خلال الفترة المقبلة.




