الاقتصادية

تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين بعد عقوبات أمريكية جديدة على شركات صينية

تجدد الخلاف بين الصين والولايات المتحدة حول ملف حقوق الإنسان والتجارة، بعدما انتقدت بكين قرار واشنطن إضافة عشرات الشركات الصينية إلى قائمة الكيانات المرتبطة باستخدام العمالة القسرية، معتبرة أن الخطوة تفتقر إلى الأساس الواقعي وتهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وقالت وزارة التجارة الصينية، السبت، إن الإجراءات الأمريكية تمثل تدخلاً أحادياً في أنشطة الشركات الصينية، مشيرة إلى أن استخدام القوانين المحلية لفرض قيود تجارية يشكل، بحسب وصفها، شكلاً من أشكال الضغط الاقتصادي الذي يلحق الضرر بالمصالح المشروعة للشركات المتضررة.

وأكدت الوزارة أن الصين ترفض بشكل قاطع أي ممارسات تتعلق بالعمالة القسرية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن منطقة شينجيانغ تتمتع بالاستقرار والتنمية الاقتصادية، ونفت وجود انتهاكات من هذا النوع، رداً على الاتهامات الأمريكية المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان في المنطقة.

ودعت بكين واشنطن إلى وقف ما وصفته بـ”تشويه صورة شينجيانغ” واستخدام قضايا حقوق الإنسان كأداة للضغط على الشركات الصينية، محذرة من أنها ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حقوق ومصالح مؤسساتها.

وجاء التصعيد الصيني بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، إضافة 43 شركة صينية جديدة إلى قائمة الكيانات المحظورة بسبب اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان بحق أقلية الويغور ومجموعات أخرى في شينجيانغ.

وتخضع الشركات المدرجة لقيود بموجب قانون منع العمل القسري للويغور، الذي يفرض حظراً على استيراد المنتجات التي ترى السلطات الأمريكية أنها مرتبطة بممارسات قسرية أو بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المنطقة الواقعة غرب الصين.

وتؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع دخول منتجات مرتبطة بانتهاكات حقوقية إلى السوق الأمريكية، بينما تعتبرها بكين جزءاً من حملة سياسية واقتصادية تستهدف الشركات الصينية وتؤثر على حركة التجارة الدولية.

ويأتي هذا الخلاف في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم توترات متواصلة، مع استمرار الخلافات حول التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية، ما يزيد الضغوط على الشركات الدولية العاملة بين السوقين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى