دبلوماسي ياباني سابق يحذر من تدخل وشيك لدعم الين وتسريع رفع الفائدة

تتزايد الضغوط على اليابان لاتخاذ خطوات جديدة لوقف تراجع الين، بعدما حذر مسؤول ياباني سابق من إمكانية تدخل السلطات في سوق العملات في أي وقت، بالتزامن مع احتمال اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من توقعات الأسواق.
وقال ميتسوهيرو فوروساوا، كبير دبلوماسيي العملات السابق في طوكيو، إن المستويات الحالية للين لا تعكس وضعاً صحياً للاقتصاد الياباني، معتبراً أن ضعف العملة أصبح يفرض أعباء إضافية على البلاد من خلال رفع تكلفة الواردات.
وأوضح فوروساوا، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، أن اليابان قد تتحرك مجدداً في سوق الصرف إذا استأنف الين تراجعه ووصل إلى مستويات قريبة من تلك التي سبقت التدخل المشترك لليابان والولايات المتحدة في يوليو.
وأشار إلى أن أي تدخل جديد قد يتم بشكل منفرد من جانب طوكيو أو بالتنسيق مع واشنطن، ما يعكس حجم القلق الرسمي من استمرار ضعف العملة اليابانية وتأثيره على الاقتصاد والأسواق.
ويرى المسؤول السابق أن التدخل في سوق العملات يمكن أن يوقف تراجع الين مؤقتاً، لكنه لا يعالج الأسباب الأساسية وراء ضعف العملة، ولذلك تحتاج اليابان إلى إجراءات أكثر استدامة لإعادة توجيه مسار الين.
وبحسب فوروساوا، فإن تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة قد يكون أحد الخيارات الأكثر فاعلية للحد من الضغوط على العملة اليابانية، خصوصاً أن الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان والاقتصادات الكبرى كان من العوامل التي ساهمت في ضعف الين.
ويضع استمرار انخفاض العملة بنك اليابان أمام معادلة صعبة، إذ إن رفع الفائدة قد يدعم الين ويحد من تكلفة الواردات، لكنه في المقابل قد يزيد تكلفة الاقتراض ويضغط على النشاط الاقتصادي.
كما أن ضعف الين لا يمثل مشكلة للمستوردين والمستهلكين فقط، بل قد يزيد الضغوط التضخمية من خلال رفع تكلفة السلع والطاقة والمواد الأولية القادمة من الخارج.
وتراقب الأسواق تحركات السلطات اليابانية عن كثب، خصوصاً أن أي تدخل جديد في سوق العملات أو تحول أكثر تشدداً في السياسة النقدية قد يؤدي إلى تحركات قوية في الين وأسواق السندات والأسهم اليابانية.




