توتال إنرجي: إعادة فتح مضيق هرمز ضرورية لاستقرار أسواق النفط

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة TotalEnergies باتريك بوياني أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه تمثل أولوية قصوى لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتطلب في بعض السيناريوهات دفع رسوم عبور لضمان استمرار تدفق الإمدادات.
وجاءت تصريحات بوياني خلال مؤتمر عقد في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث شدد على أن “حرية السوق في تدفق النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي أمر لا يمكن التنازل عنه”، حتى في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، اضطرابات حادة بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وما تبعها من قيود مشددة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في عدد السفن العابرة للممر.
ووفقًا للمعطيات المتداولة في قطاع الطاقة، فقد أدى التصعيد الأخير وما رافقه من إجراءات أمريكية إضافية تستهدف الموانئ الإيرانية إلى تقليص المعروض في الأسواق العالمية، ما ساهم في تعزيز الضغوط الصعودية على أسعار النفط خلال بداية الأسبوع.
وفي هذا السياق، أشار رئيس TotalEnergies إلى أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، والتي تقدر بنحو دولار واحد للبرميل وفق بعض التقديرات، لا يمثل المشكلة الجوهرية، معتبرًا أن التهديد الحقيقي يكمن في اضطراب حركة الملاحة نفسها وليس في الكلفة المالية للعبور.
كما أوضح أن الأسواق الغربية تمتلك قدرًا من المرونة مقارنة ببعض الاقتصادات الآسيوية، بفضل احتياطيات نفطية تغطي ما يقارب ثلاثة أشهر، وهو ما قد يخفف جزئيًا من آثار أي انقطاع مؤقت في الإمدادات.
لكن بوياني حذّر في المقابل من أن استمرار التوترات أو إغلاق الممر لفترة تتجاوز ثلاثة أشهر قد يخلق اختلالات حادة في سلاسل التوريد، خاصة في منتجات مكررة مثل الكيروسين والديزل، ما قد يفرض قيودًا على قطاعات النقل الجوي والبري في عدد من الأسواق العالمية.




