الاقتصادية

ترقب الفيدرالي يضغط على النحاس.. والألومنيوم يصعد مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تعاملات أسواق المعادن العالمية بالحذر، الأربعاء، مع تراجع أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن وسط انتظار المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بينما واصل الألومنيوم مكاسبه مدعومًا بتزايد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع المعروض المتاح في الأسواق.

وسجلت العقود الآجلة للنحاس تسليم ثلاثة أشهر انخفاضًا بنسبة 0.5 في المائة لتستقر عند 13,620 دولارًا للطن، في وقت فضل فيه المستثمرون تقليص مراكزهم قبل صدور قرار البنك المركزي الأمريكي، الذي من شأنه أن يرسم ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة ويؤثر على اتجاه الطلب على السلع الصناعية.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للألومنيوم بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 3,182.5 دولارًا للطن، مستفيدة من تراجع المخزونات العالمية واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الإقبال على المعدن.

وأظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن ارتفاع مخزونات النحاس إلى نحو 101,900 طن، إلا أنها لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة منذ يناير الماضي، في حين واصلت مخزونات الألومنيوم تراجعها إلى 245,300 طن، وهو أدنى مستوى لها في نحو 16 شهرًا، ما يعكس استمرار شح الإمدادات في السوق.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 101.4 نقطة، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ رهانات كبيرة قبل إعلان الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة، إذ يؤثر أداء العملة الأمريكية بشكل مباشر على جاذبية المعادن المقومة بالدولار بالنسبة للمستثمرين العالميين.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتمال الأكبر يتمثل في إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، فيما يركز المستثمرون بصورة أساسية على مضمون البيان الختامي وتصريحات رئيس البنك المركزي، بحثًا عن مؤشرات بشأن توقيت أي تحرك مستقبلي في السياسة النقدية.

ويرى محللون أن مسار أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة سيظل رهينًا بنتائج اجتماع الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث يمكن لأي تغير في أسعار الفائدة أو تصاعد في التوترات العالمية أن يعيد رسم اتجاهات الطلب على المعادن الصناعية في الأسواق الدولية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى