ترامب يصعّد لهجته تجاه طهران وسط تراجع العملة وقلق بشأن الوقود

صعّدت الإدارة الأمريكية ضغوطها على إيران، بالتزامن مع تفاقم الضغوط الاقتصادية على طهران واستمرار الحرب بين البلدين، إذ اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية بمواجهة أزمة إنسانية واسعة وبوجود صعوبات في دفع مستحقات قطاعات من قواتها العسكرية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” الثلاثاء، إن إيران تمر بما وصفه بـ”أزمة إنسانية هائلة”، مضيفاً أن قطاعات كبيرة من الجيش الإيراني لا تحصل على مستحقاتها، كما اتهم السلطات بمواصلة التعامل بعنف مع المحتجين.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي أدلة تدعم هذه الادعاءات، في وقت تأتي فيه تصريحاته ضمن تصعيد أوسع للضغط الاقتصادي الذي تمارسه واشنطن على طهران.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة بدء حملة اقتصادية جديدة تستهدف زيادة الضغط على إيران، والتي أطلقت عليها واشنطن اسم “عملية النبذ الاقتصادي”، في محاولة لتضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني ومصادر تمويله.
في المقابل، سعت الحكومة الإيرانية إلى التقليل من تداعيات الإجراءات الأمريكية الجديدة، إذ قال وزير الاقتصاد الإيراني “علي مدني زاده” إن بلاده قادرة على التعامل مع الضغوط المتزايدة، متوقعاً أن تنتهي الحملة الأمريكية إلى ما وصفه بـ”هزيمة أخرى” لواشنطن.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة وضعت خطة تمتد لعامين بهدف مواجهة التداعيات الاقتصادية للعقوبات الجديدة والحفاظ على قدرة الاقتصاد الإيراني على العمل في ظل القيود المفروضة عليه.
لكن الأسواق المالية عكست استمرار الضغوط على الاقتصاد الإيراني، مع تسجيل العملة المحلية مزيداً من التراجع أمام الدولار واليورو.
وبحسب وكالة “نور نيوز” الإيرانية، ارتفع سعر الدولار بنحو ألف تومان الثلاثاء، ليصل إلى قرابة 203 آلاف تومان، فيما صعد اليورو بالمقدار نفسه إلى حوالي 240 ألف تومان.
وتزامن تراجع العملة مع تقارير عن اضطرابات في سوق الوقود داخل العاصمة طهران، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بظهور طوابير طويلة أمام عدد من محطات البنزين، إلى جانب إغلاق بعضها بصورة مؤقتة وسط حديث عن نقص في الإمدادات.
ونقلت تقارير محلية، من بينها وكالة “ركنا”، مشاهد لطوابير أمام محطات الوقود، بينما أكدت السلطات الإيرانية في المقابل أن منظومة توزيع الوقود لا تزال مستقرة وأن الإمدادات لم تتعرض لاضطراب واسع.




