الاقتصادية

تراجع قياسي لحركة السفن في مضيق هرمز مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، تراجعًا غير مسبوق في حركة الملاحة خلال تعاملات الخميس، بعدما سجل عبور ثلاث سفن فقط عبر الممر الاستراتيجي، في أدنى مستوى يومي منذ شهر مايو، وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتشديد القيود الأمريكية على الشحنات المرتبطة بطهران.

ويأتي هذا الانخفاض الحاد في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على حركة التجارة البحرية في المنطقة، حيث خلت الملاحة لليوم الثاني على التوالي من مرور أي ناقلات نفط عملاقة أو سفن مخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أكثر الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات أنظمة تتبع السفن، تم رصد ناقلتين فقط خارج نطاق المضيق، كانت إحداهما تحمل شحنة نفط سعودية في طريقها إلى اليابان، بينما تنقل الأخرى نفطًا عراقيًا متجهًا نحو تركيا، في وقت تواصل فيه شركات الشحن مراقبة التطورات الأمنية عن كثب.

وأوضحت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الطاقة أن ناقلة الوقود الخاضعة للعقوبات “ميران”، إلى جانب ناقلة غاز البترول المسال “نوريتا”، تمكنتا من مغادرة المضيق عبر المسار الإيراني صباح الخميس، قبل أن تتوقفا لاحقًا في خليج عُمان، حيث تفرض القوات البحرية الأمريكية إجراءات رقابية مشددة على حركة السفن، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

ويثير تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن تداعيات أي اضطرابات طويلة الأمد على أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن الممر يعد شريانًا رئيسيًا لنقل كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى