تراجع عوائد السندات العالمية مع انحسار مخاوف الطاقة

شهدت أسواق السندات السيادية العالمية تراجعاً في العوائد خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتراجع أسعار الطاقة وتزايد الآمال في احتواء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز في حال خفضت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.
وجاء انخفاض عوائد السندات بعد موجة ارتفاع قوية سجلتها خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي كان يعزز التوقعات باتجاه البنوك المركزية نحو الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُنتظر أن تشهد محادثات أمريكية إيرانية، قبل أن يعقد الرئيس الأمريكي قمة مع نظيره الصيني يوم الخميس. ويترقب المستثمرون نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، خصوصاً في ما يتعلق بإمكانية تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب فرص تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين.
ويعني تراجع أسعار الطاقة انخفاض جزء من الضغوط التي تهدد بتسارع التضخم، وهو ما قد يمنح البنوك المركزية هامشاً أكبر لتخفيف وتيرة التشديد النقدي أو تجنب اتخاذ خطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة.
وفي أسواق الدين، سجل العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات تراجعاً بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.932%، بينما انخفض العائد على نظيرتها الألمانية بمقدار 1.7 نقطة أساس إلى 3.447%.
كما تراجع العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات بنحو 3.8 نقطة أساس إلى 5.181%، في حين انخفض العائد على السندات الإيطالية للفترة نفسها بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 4.322%.
وتعكس هذه التحركات حساسية أسواق السندات تجاه تطورات أسعار الطاقة والملفات الجيوسياسية، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.




