الاقتصادية

باكستان تكثف تحركاتها لإحياء الحوار بين إيران والولايات المتحدة

كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية الهادفة إلى دعم الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح قنوات الحوار بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار تداعيات التوتر بين البلدين وانعكاساته على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة.

وفي هذا السياق، أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الإثنين، مباحثات في طهران مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، تناولت سبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، إلى جانب الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

وأعرب مؤمني، خلال اللقاء، عن تقدير بلاده للمساعي التي يبذلها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية الباكستانية في بيان لها.

وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تلعب فيه إسلام آباد دوراً في الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة، منذ اندلاع المواجهة بين الجانبين في وقت سابق من العام، بينما تجد باكستان نفسها أمام تداعيات اقتصادية مباشرة نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

كما أدى اضطراب حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على إمدادات الطاقة والأسعار في السوق الباكستانية، ما دفع إسلام آباد إلى تكثيف اتصالاتها مع طهران لضمان استمرار تدفق احتياجاتها من الطاقة.

وفي هذا الإطار، دخلت باكستان مؤخراً في مفاوضات مع السلطات الإيرانية بهدف تأمين مرور آمن عبر المضيق لشحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال، في مسعى لتفادي تفاقم النقص في الإمدادات المحلية.

وتعكس هذه التحركات تداخل البعد الدبلوماسي مع المصالح الاقتصادية لباكستان، التي تسعى من جهة إلى المساهمة في احتواء التوتر بين طهران وواشنطن، ومن جهة أخرى إلى حماية إمداداتها الحيوية من الطاقة في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى