تراجع تصاريح البناء الأمريكية يبرز استمرار ضعف سوق الإسكان وسط ارتفاع تكاليف التمويل

واصل قطاع الإسكان في الولايات المتحدة مواجهة تحدياته خلال يونيو الماضي، بعدما سجلت تصاريح بناء المنازل انخفاضاً جديداً، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر بين المطورين العقاريين نتيجة ارتفاع معدلات الرهن العقاري وتراجع الطلب، وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة الجمعة.
وأظهرت البيانات تراجع عدد تصاريح بناء المنازل الجديدة إلى 1.367 مليون وحدة على أساس سنوي معدل موسمياً خلال يونيو، مقارنة بـ 1.410 مليون وحدة في مايو، بانخفاض شهري بلغ 3%، بينما سجل المؤشر تراجعاً سنوياً بنسبة 2.3%.
ويعكس انخفاض التصاريح استمرار تحفظ شركات التطوير العقاري بشأن إطلاق مشاريع جديدة، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف إقبال المشترين على المنازل، مع بقاء معدلات الفائدة على الرهن العقاري عند مستويات مرتفعة نسبياً.
في المقابل، شهدت عمليات بدء بناء المنازل قفزة قوية خلال الشهر نفسه، حيث ارتفعت إلى 1.427 مليون وحدة مقارنة بـ 1.199 مليون وحدة في مايو، مسجلة زيادة شهرية بلغت 19%، وارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.5%.
ويرتبط هذا التحسن جزئياً بانخفاض أسعار الطاقة عقب الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، وهو ما ساهم مؤقتاً في تخفيف بعض الضغوط التضخمية وتقليل تكاليف البناء، قبل عودة التوترات بين الطرفين خلال يوليو.
كما ارتفع عدد المنازل التي اكتمل بناؤها خلال يونيو إلى 1.392 مليون وحدة، بزيادة شهرية قدرها 3.3%، ونمو سنوي بلغ 1.5%.
وتشير البيانات إلى أن سوق الإسكان الأمريكي لا يزال يتحرك في اتجاهات متباينة، إذ تستفيد عمليات البناء الجارية من تحسن نسبي في بعض التكاليف، بينما يظل نشاط المشاريع الجديدة تحت ضغط ارتفاع أسعار التمويل وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.




