بنك إفريقيا يعزز انخراطه في قضايا المناخ والأمن المائي عبر دعم البحث والحوار

جدّد بنك إفريقيا التزامه بدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تعزيز النقاش حول قضايا الاستدامة والأمن المائي، ضمن مقاربة ترتكز على تعبئة مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب الأوساط الأكاديمية، بهدف تطوير حلول عملية للتحديات البيئية المتصاعدة.
وفي هذا السياق، يواصل البنك، عبر “الكرسي الإفريقي للاستدامة والتمويل ذي الأثر”، ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين البحث العلمي وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح تشجيع الابتكار وتطوير مقاربات متكاملة قادرة على مواكبة التحولات المناخية، مع التركيز على تعزيز قدرة الدول والمجالات الترابية على التكيف مع الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.
واحتضنت الدورة الثانية من ندوة GI-EAU، المنظمة بشراكة مع جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، نقاشات موسعة حول موضوع الحكامة المندمجة للمياه، باعتبارها إحدى القضايا الاستراتيجية المطروحة بقوة في ظل تفاقم آثار التغير المناخي واشتداد الضغط على الموارد المائية.
وجمعت الندوة باحثين وخبراء ومسؤولين عن مؤسسات عمومية وممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات دولية، في فضاء للنقاش وتبادل التجارب واستعراض أفضل الممارسات المرتبطة بتعزيز الأمن المائي، وبناء نماذج جديدة لتدبير الموارد المائية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وتركزت أشغال اللقاء على تقييم السياسات الحالية المرتبطة بتدبير المياه، إلى جانب بحث حلول مبتكرة لمواجهة ندرة الموارد، من بينها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، فضلاً عن مناقشة سبل تحسين الحكامة وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة واستدامة للموارد المائية.
كما تناولت المداخلات أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار من أجل رفع نجاعة استخدام المياه والحد من تداعيات الإجهاد المائي، وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية والمجالات الترابية على الصمود في وجه التغيرات المناخية، خاصة في ظل تصاعد موجات الجفاف والتقلبات المناخية.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد بنك إفريقيا أن الاستدامة باتت عنصراً محورياً في استراتيجيته، وأن دوره لم يعد يقتصر على التمويل فقط، بل يمتد إلى دعم إنتاج المعرفة وتشجيع الحوار العلمي وبناء شراكات متعددة الأطراف بين الجامعات والمؤسسات والقطاع الخاص، بهدف تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.
ويعكس هذا التوجه حرص البنك على المساهمة في ترسيخ نموذج تنموي أكثر استدامة، يقوم على الابتكار والتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز الأمن المائي، ويرفع من قدرة الاقتصاد والمجتمع على التكيف مع التحولات المناخية، ويدعم مسار تنمية أكثر مرونة واستدامة.




