نزار بركة يدعو إلى إطار قانوني جديد لمعالجة المديونية المفرطة للأسر المغربية

دعا نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى إحداث إطار قانوني جديد مخصص لمعالجة حالة المديونية المفرطة التي تعاني منها بعض الأسر المغربية، يقوم على إعادة جدولة الديون المتعثرة وإعادة النظر في الفوائد البنكية، بهدف التخفيف من الضغط المالي وتعزيز استقرار البنية الأسرية.
وجاء هذا المقترح خلال مشاركة بركة في ندوة وطنية نظمها الحزب حول موضوع “حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: صون الهوية وبناء سياسات عمومية دامجة”، حيث شدد على أن الديون لم تعد مجرد التزامات مالية عادية، بل تحولت في حالات كثيرة إلى عامل رئيسي وراء تفكك عدد من الأسر واهتزاز استقرارها الاجتماعي، بما ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الأطفال.
وسلط بركة الضوء على الوضع الصعب الذي تعيشه بعض الأسر المغربية، والتي تجد نفسها، بحسب تعبيره، أمام أزمات مفاجئة مثل فقدان الشغل أو تراكم الالتزامات، ما يؤدي إلى دخولها في دوامة مديونية يصعب الخروج منها.
كما أشار إلى أن تداعيات هذه الأزمات لا تتوقف عند الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والتربوية، حيث يؤدي الضغط المالي في بعض الحالات إلى اضطراب المسار الدراسي للأطفال، بل وقد يدفع بعضهم إلى مغادرة المدرسة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية داخل الأسرة.
وفي هذا السياق، طرح الأمين العام لحزب الاستقلال تصوراً يعتبره “آلية إنقاذ اجتماعي”، يقوم على التعامل مع الأسر المتعثرة مالياً بمنطق مشابه لذلك المعتمد في معالجة صعوبات المقاولات، من خلال إعادة جدولة الديون وتمكين الأسر من فترات سداد مرنة تتناسب مع قدراتها المالية.
كما دعا إلى مراجعة كلفة الديون عبر تخفيف أو إلغاء الفوائد المترتبة عنها، باعتبارها عنصراً يزيد من تعقيد الوضع المالي للأسر ويعمّق أزمتها بدل المساهمة في حلها.
وأكد بركة أن هذا التوجه يستلهم عدداً من التجارب الدولية التي اعتمدت آليات مشابهة لمعالجة مديونية الأفراد، بهدف حماية الاستقرار الاجتماعي والحد من الانعكاسات السلبية للأزمات الاقتصادية على الأسر.
وأضاف أن تعزيز حماية الوضع المالي للأسر يندرج ضمن التصور العام لحزبه في إطار “الميثاق الوطني للأسرة المغربية”، الذي يسعى إلى جعل الأسرة ركيزة أساسية في مواجهة الفوارق الاجتماعية والتحديات الاقتصادية.
وختم بالتأكيد على أن قوة المجتمع تنطلق من قوة الأسرة، معتبراً أن تعزيز دور الدولة الاجتماعية يفرض توفير آليات دعم فعالة للأسر في مواجهة التقلبات الاقتصادية، بما يضمن استمرارها في أداء وظائفها الاجتماعية والتربوية بشكل متوازن ومستقر.




