برنامج تكويني ميداني لتعزيز زراعة الزعفران ودعم الفلاحة التضامنية بإغرم

أطلقت المديرية الإقليمية للفلاحة بأكادير برنامجاً تكوينياً تطبيقياً يستهدف 30 فلاحاً وفلاحة من الجماعة الترابية أدار، التابعة لدائرة إغرم بإقليم تارودانت، في خطوة تروم الرفع من كفاءة الفاعلين المحليين في مجال زراعة الزعفران، وتعزيز قدرات التعاونيات النشيطة في هذا القطاع الواعد.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مقاربة تنموية أوسع تهدف إلى تنويع أنظمة الإنتاج الفلاحي بالمناطق الجبلية، ودعم الإدماج الاقتصادي للنساء القرويات، عبر تثمين سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة عالية، وعلى رأسها سلسلة الزعفران بجهة سوس ماسة.
ويعتمد التكوين على منهجية “مدارس الحقول للفلاحين”، وهي مقاربة ميدانية تركز على التعلم داخل الضيعات الفلاحية، من خلال الملاحظة المباشرة والتجريب وتبادل الخبرات بين المشاركين، عوض الاقتصار على التكوين النظري التقليدي.
وسيستفيد المشاركون من ثلاث حصص تطبيقية تُنجز داخل قطعة تجريبية تمتد على مساحة تقارب هكتاراً واحداً، تم تقسيمها إلى وحدات نموذجية، تحت إشراف مهندس زراعي مختص، بمساعدة تقني في تدبير زراعة الزعفران.
ويغطي البرنامج مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، بدءاً من غرس بصيلات الزعفران، ومروراً بعمليات التسميد وضبط السقي ومكافحة الأعشاب الضارة، وصولاً إلى الوقاية من الأمراض والآفات، ثم عمليات الجني وما بعد الحصاد.
وفي خطوة تهدف إلى ترسيخ المعارف المكتسبة، سيتم في ختام هذا التكوين تمكين المستفيدين من بصيلات الزعفران بشكل مجاني، لتمكينهم من نقل التجربة وتطبيقها داخل ضيعاتهم الخاصة، بما يساهم في توسيع نطاق زراعة هذا المنتوج محلياً.
كما يتضمن البرنامج رحلة دراسية إلى منطقة تالوين، إحدى أبرز مناطق إنتاج الزعفران بالمغرب، حيث سيطلع المشاركون على تجربة ضيعة نموذجية، إلى جانب زيارة تعاونية محلية و”دار الزعفران”، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والوقوف على نماذج ناجحة في تنظيم وتثمين سلسلة الإنتاج.
ويراهن هذا المشروع، إلى جانب أبعاده التقنية، على تعزيز إدماج النساء القرويات في سلاسل الإنتاج الفلاحي، ودعم مساهمتهن في خلق أنشطة مدرة للدخل داخل المناطق الجبلية، بما يعزز التنمية المحلية ويقوي الاقتصاد التضامني.




