الاقتصادية

بطالة ألمانيا تقترب من 3 ملايين شخص وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

سجل سوق العمل الألماني مؤشرات مقلقة خلال شهر يوليو، بعدما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بشكل فاق التوقعات، ليقترب إجمالي الباحثين عن وظائف من حاجز 3 ملايين شخص، في تطور يعكس استمرار التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا في ظل ضعف النمو وتزايد حالة عدم اليقين العالمية.

وأظهرت بيانات مكتب العمل الفيدرالي الألماني الصادرة الجمعة، ارتفاع عدد العاطلين بعد التعديل الموسمي بنحو 6 آلاف شخص خلال يوليو، ليصل إجمالي العدد إلى 2.99 مليون عاطل، متجاوزاً توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى زيادة بنحو 5 آلاف شخص فقط.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني ضغوطاً متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النشاط الصناعي، إلى جانب استمرار الصعوبات التي تعاني منها قطاعات رئيسية مثل التصنيع والطاقة.

وتزامن تراجع سوق العمل مع تصاعد الضغوط التضخمية في البلاد، بعدما كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في ألمانيا إلى 2.8% خلال يوليو، مقارنة بـ2.4% في يونيو، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

ويزيد ارتفاع الأسعار من تعقيد المشهد الاقتصادي أمام الحكومة الألمانية والبنك المركزي الأوروبي، في وقت تسعى فيه السلطات إلى دعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على السيطرة على التضخم.

ويرى محللون أن استمرار ضعف الطلب الصناعي وارتفاع تكاليف الإنتاج قد يواصلان الضغط على الشركات الألمانية، ما قد ينعكس على قرارات التوظيف خلال الفترة المقبلة، رغم بقاء سوق العمل أكثر صموداً مقارنة بمراحل الركود السابقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى