الولايات المتحدة تسجل أعلى إصابات بالحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود مع اتساع موجة التفشي

تشهد الولايات المتحدة تصاعداً حاداً في انتشار مرض الحصبة خلال عام 2026، بعدما ارتفع عدد الإصابات إلى أعلى مستوى يُسجل منذ عام 1991، في تطور يعكس عودة قوية للمرض الذي كانت السلطات الصحية قد أعلنت القضاء عليه محلياً قبل أكثر من عقدين.
وأظهرت أحدث بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن إجمالي الإصابات المؤكدة بلغ ما لا يقل عن 2318 حالة منذ بداية العام، وهو رقم تجاوز بالفعل إجمالي الحالات المسجلة طوال عام 2025، رغم بقاء أكثر من خمسة أشهر على نهاية 2026.
وتبرز هذه الأرقام حجم الانتكاسة التي تواجهها جهود الصحة العامة، إذ سبق للولايات المتحدة أن أعلنت القضاء على انتقال الحصبة داخل البلاد في عام 2000، إلا أن الإصابات المسجلة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية فاقت إجمالي الحالات التي تم تسجيلها على مدار السنوات الخمس والعشرين السابقة مجتمعة.
وتوضح البيانات أن أكثر من 90% من المصابين كانوا من غير الحاصلين على اللقاح أو ممن لا تتوفر معلومات مؤكدة بشأن حالتهم التطعيمية، في وقت تواصل فيه بؤر التفشي التي ظهرت العام الماضي انتشارها، بالتزامن مع تسجيل عشرات البؤر الجديدة في ولايات مختلفة خلال عام 2026، ما يزيد المخاوف من استمرار توسع العدوى خلال الأشهر المقبلة.




