العملات

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار وسط مخاوف الأسواق من تصاعد التوترات الجيوسياسية

واصل الين الياباني نزيفه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، مسجلاً رابع جلسة انخفاض متتالية، مع استمرار توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران المرتبطة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وتتجه العملة اليابانية إلى تسجيل خسارة أسبوعية جديدة، بعدما تعرضت لضغوط إضافية بفعل ارتفاع أسعار النفط العالمية، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات بنك اليابان بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية اليابانية، في انتظار مؤشرات جديدة قد توضح مدى استعداد البنك المركزي لمواصلة تطبيع السياسة النقدية، خصوصاً مع ترقب اجتماع سبتمبر المقبل واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وعلى مستوى التداولات، ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.1% ليصل إلى نحو 158.57 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 158.41 يناً، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 158.22 يناً.

وكان الين قد أنهى تعاملات الخميس على تراجع بنسبة 0.40% أمام الدولار، مسجلاً ثالث خسارة يومية متتالية، في إطار عمليات تصحيح وجني أرباح بعد صعوده سابقاً إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 155.23 يناً للدولار.

وخلال الأسبوع الجاري، الذي تنتهي تعاملاته رسمياً مع إغلاق جلسة الجمعة، فقد الين نحو 0.75% من قيمته مقابل الدولار، ليصبح قريباً من تسجيل ثالث خسارة أسبوعية خلال شهر واحد، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه العملة اليابانية.

في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الصعودي، حيث ارتفع مؤشر الدولار بأقل من 0.1% خلال تعاملات الجمعة، مسجلاً ثاني جلسة مكاسب متتالية أمام سلة من العملات الرئيسية.

ويستفيد الدولار حالياً من تدفقات الباحثين عن الأمان، في ظل استمرار الغموض المحيط بالمحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن مضيق هرمز، وسط استمرار الخلافات حول ترتيبات حركة الملاحة والضمانات الأمنية المرتبطة بهذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.

وتتجه أنظار الأسواق لاحقاً إلى صدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو، الذي يُعد من أبرز المؤشرات المنتظرة لتقييم قوة سوق العمل الأمريكي، وقد يوفر إشارات جديدة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.

ويترقب المستثمرون ما إذا كانت البيانات الاقتصادية المقبلة ستدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة، أم ستفتح المجال أمام تغييرات محتملة في مسار الفائدة الأمريكية، وهو عامل سيبقى مؤثراً بشكل مباشر على تحركات الدولار والين خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى