العملات

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار وسط اتساع فجوة الفائدة

واصل الين الياباني تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، مسجلاً خسائر للجلسة الثالثة على التوالي أمام الدولار الأميركي، في وقت اقترب فيه من أدنى مستوى له في أسبوعين، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بالفارق المتوقع بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.

وتعرضت العملة اليابانية لضغوط إضافية بعد أن جاءت نتائج اجتماع بنك اليابان الأخير أقل تشدداً من توقعات الأسواق، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة اليابانية خلال اجتماع أكتوبر المقبل.

في المقابل، عززت نبرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأكثر تشدداً توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، الأمر الذي دعم جاذبية الدولار على حساب الين، في ظل استمرار اتساع الفارق بين العوائد المتاحة في السوقين اليابانية والأميركية.

وخلال التعاملات، ارتفع الدولار مقابل الين بنحو 0.2% إلى 157.57 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 157.30 يناً، بعدما لامس الزوج أدنى مستوى عند 157.23 يناً.

وكان الين قد أنهى تعاملات الاثنين متراجعاً بنحو 0.3% أمام الدولار، مسجلاً بذلك ثاني انخفاض يومي متتالٍ، مع استمرار الطلب على العملة الأميركية باعتبارها من الأصول الأكثر جذباً للمستثمرين في ظل توقعات السياسة النقدية الحالية.

وجاءت نتائج اجتماع بنك اليابان الأسبوع الماضي لتزيد حالة الحذر في الأسواق، بعدما اعتبر المتعاملون أن موقف البنك كان أقل تشدداً مما كان متوقعاً، ولا سيما في ظل عدم وجود توافق كامل بشأن قرار رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري.

وأدت هذه التطورات إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية اليابانية، إذ انخفضت احتمالات رفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر المقبل إلى أقل من 25%.

ويترقب المستثمرون في المرحلة المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية اليابانية، خصوصاً تلك المتعلقة بالتضخم والبطالة ونمو الأجور، بحثاً عن مؤشرات يمكن أن تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة لبنك اليابان.

ويظل مسار أسعار الفائدة في كل من اليابان والولايات المتحدة أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الين والدولار، مع استمرار المتعاملين في إعادة تقييم مراكزهم وفقاً لتطورات البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنكين المركزيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى