مقترح إسرائيلي لإطلاق مشاريع ثلاثية بين المغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي

تتجه العلاقات بين المغرب وإسرائيل نحو طرح مسارات جديدة للتعاون، مع بروز مقترح إسرائيلي لإطلاق مشاريع مشتركة تجمع الرباط وتل أبيب والاتحاد الأوروبي، في مبادرة ما تزال في مرحلة التباحث ولم تكشف الأطراف المعنية عن تفاصيلها أو القطاعات التي يمكن أن تشملها.
وطرح وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر فكرة إقامة مشاريع ثلاثية خلال مباحثاته مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، وذلك بعد أيام من اللقاء الذي جمعه في نيويورك بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وأوضح ساعر أنه استعرض خلال اتصاله بالمسؤولة الأوروبية ما وصفه بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات المغربية الإسرائيلية، إلى جانب نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عقد في نيويورك، مقترحاً استكشاف إمكانات التعاون ضمن مشاريع تجمع الأطراف الثلاثة.
ولم تقدم المعطيات المعلنة حتى الآن تفاصيل حول طبيعة هذه المشاريع أو المجالات التي يمكن أن تستهدفها، ما يجعل المقترح في الوقت الحالي إطاراً أولياً للمشاورات، في انتظار تحديد القطاعات والأهداف وآليات التنفيذ المحتملة.
ويأتي هذا الطرح عقب اجتماع نيويورك الذي شهد، وفق المعطيات الإسرائيلية المنشورة، بحث خطوات لتطوير العلاقات بين المغرب وإسرائيل، من بينها الارتقاء بالتمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، إلى جانب توسيع الربط الجوي بين البلدين ودفع مسار اتفاقيتي حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي.
كما تناولت المباحثات إمكانية تنظيم زيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة، في إطار مواصلة الاتصالات بين الجانبين وتوسيع مجالات التعاون القائمة.
وفي الجانب الأوروبي، ناقش ساعر مع شويتسا أيضاً مسار العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في غزة.
وشملت المحادثات، بحسب المعطيات المتداولة، مشاريع ذات طابع إنساني يدعمها الاتحاد الأوروبي في قطاع غزة، من بينها مبادرات مرتبطة بمعالجة المياه العادمة وتدبير النفايات، إلى جانب بحث سبل مواصلة التعاون في مشاريع التعافي المبكر بالقطاع.
وتندرج فكرة التعاون الثلاثي المقترحة ضمن توجه أوسع للاتحاد الأوروبي نحو تعزيز شراكاته مع دول جنوب المتوسط، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية. ويأتي ذلك في سياق «ميثاق المتوسط» الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي في نونبر 2025، والذي يركز على عدد من المحاور، من بينها الاقتصاد المستدام والابتكار والربط بين الشعوب، فضلاً عن الأمن والهجرة.
وبالنسبة إلى المقترح المتعلق بالمغرب وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، فإن الانتقال من مستوى الفكرة إلى مشاريع محددة سيظل مرتبطاً بالمشاورات التي ستجريها الأطراف المعنية، وبطبيعة المجالات التي يمكن أن تحظى بتوافق مشترك خلال المرحلة المقبلة.




