اقتصاد المغربالأخبار

الشيلي تدعم سيادة المغرب على الصحراء وتفتح مساراً للتفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة

دخلت العلاقات المغربية الشيليّة مرحلة جديدة، بعد إعلان سانتياغو دعمها لسيادة المملكة المغربية على كامل أراضيها، بما يشمل منطقة الصحراء، واعتبارها مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 أساساً لحل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

وجاء هذا الموقف في بلاغ مشترك صدر عقب لقاء جمع، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026 في نيويورك، وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الشيلي فرانسيسكو بيريز ماكينا، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور الرئيس الشيلي خوسي أنطونيو كاست.

وبحسب البلاغ المشترك، قررت الشيلي ترجمة هذا الموقف على المستوى الثنائي من خلال العمل على تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري في منطقة الصحراء، بما يشمل مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية الإنتاجية.

كما أعلنت سانتياغو دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025 بشأن الصحراء، ودعت الأطراف إلى الدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

ولم يقتصر اللقاء المغربي الشيلي على الجوانب السياسية والدبلوماسية، إذ شهد أيضاً توقيع «الشروط المرجعية» التي تشكل أساساً لبدء المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين.

وتفتح هذه الخطوة مساراً جديداً لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية، في وقت يحتفل فيه المغرب والشيلي خلال سنة 2026 بمرور 65 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ويعكس إطلاق المسار التفاوضي بشأن اتفاق للتجارة الحرة رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، إلى جانب تعزيز حضور الشركات والمنتجات المغربية والشيليّة في أسواق البلدين.

ويأتي ذلك بالتوازي مع الموقف الذي أعلنته سانتياغو بشأن الصحراء، والذي تضمن أيضاً التزاماً بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في المنطقة، بما يجعل البعد الاقتصادي جزءاً من التطور الجديد في العلاقات الثنائية.

وبذلك، يجمع التطور الأخير بين مسارين متوازيين في العلاقات المغربية الشيليّة، يتمثل الأول في إعلان موقف سياسي واضح بشأن سيادة المغرب ومقترح الحكم الذاتي، فيما يرتبط الثاني بإطلاق مسار تفاوضي لإبرام اتفاق للتجارة الحرة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرباط وسانتياغو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى