اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب والولايات المتحدة يخططان لإنشاء أكاديمية للطائرات المسيّرة في طانطان

تستعد مدينة طانطان لاحتضان مشروع دفاعي وتكنولوجي يجمع المغرب والولايات المتحدة، من خلال إنشاء أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيّرة ضمن مركز إفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن.

ويأتي المشروع في أعقاب اتفاق مبدئي بين القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» جرى التوصل إليه خلال شهر يوليوز الماضي، ليشكل أحد المشاريع الجديدة المرتبطة بتطوير مجالات التدريب العسكري واختبار التقنيات الدفاعية الحديثة.

وتشكل أكاديمية الطائرات المسيّرة أحد المكونات الرئيسية للمركز المرتقب، حيث ستخصص لتكوين المشغلين والمخططين والمدربين في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة، إلى جانب التدريب على تقنيات الاستطلاع والمراقبة وطرق دمج الطائرات المسيّرة ضمن العمليات العسكرية متعددة المجالات.

ومن المنتظر ألا تقتصر الاستفادة من برامج الأكاديمية على العسكريين المغاربة، إذ يمكن أن تشمل أيضاً أفراداً من جيوش دول إفريقية شريكة، بما يعزز الطابع الإقليمي للمشروع ويمنحه بعداً تدريبياً يتجاوز الاستخدام المحلي.

ولا يقتصر المركز المزمع إنشاؤه على مجال الطائرات المسيّرة، إذ يرتقب أن يضم كذلك فضاءً مخصصاً للتدريب متعدد المجالات، إلى جانب مركز للابتكار والتجريب يتيح اختبار تقنيات عسكرية جديدة وتقييم قدراتها في ظروف ميدانية تحاكي الاستخدام العملياتي.

وفي هذا السياق، شهدت منطقة طانطان خلال شهر غشت الماضي تدريبات عسكرية مغربية أمريكية بالذخيرة الحية، في إطار التعاون العسكري بين البلدين، ما يعكس أهمية المنطقة كمجال للتدريب واختبار القدرات العسكرية.

ويكتسب اختيار طانطان للمشروع أهمية بالنظر إلى طبيعة المنطقة وما توفره من مساحات واسعة ملائمة للتدريبات والتجارب العسكرية. كما ساهم احتضانها لأنشطة ومناورات «الأسد الإفريقي» خلال السنوات الماضية في ترسيخ موقعها كفضاء للتدريب المشترك واختبار عدد من الأنظمة والتقنيات الدفاعية، بما فيها الأنظمة غير المأهولة.

ويحظى المشروع باهتمام في إسبانيا، بالنظر إلى الموقع الجغرافي لطانطان وقربها من جزر الكناري، إضافة إلى التطور المتواصل للشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة، وهو ما جعل المشروع محط متابعة إعلامية وأمنية في الأوساط الإسبانية.

ومن المرتقب أن يصل مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات إلى مرحلة التشغيل الكامل في أفق سنة 2030، بما قد يعزز دور طانطان كمنصة إقليمية للتدريب العسكري وتطوير واختبار التقنيات الدفاعية الحديثة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى