اقتصاد المغرب

المغرب يطلق حملة لتقييم الإمكانات الشمسية في 12 موقعًا تمهيدًا لمشاريع جديدة

يتجه المغرب إلى توسيع قاعدة مشاريعه في مجال الطاقة الشمسية، من خلال إطلاق مناقصة جديدة تستهدف دراسة وتقييم الموارد الشمسية في 12 موقعًا عبر المملكة، بهدف تحديد المناطق الأكثر ملاءمة لتطوير مشاريع مستقبلية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقات المتجددة وتسريع وتيرة تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء النظيفة، بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية اللازمة لنقل الطاقة الجديدة وإدماجها ضمن الشبكة الكهربائية الوطنية.

ومن المرتقب أن تساهم نتائج عمليات القياس والتقييم في توفير معطيات محدثة ودقيقة حول المؤهلات الشمسية للمواقع المستهدفة، بما يسمح بتحديد المناطق ذات الإمكانات الأعلى وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر ملاءمة من الناحية التقنية والاقتصادية.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يتزايد فيه حضور مصادر الطاقة المتجددة ضمن منظومة الكهرباء المغربية. ووفق المعطيات الرسمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بلغت القدرة الكهربائية المركبة بالمملكة خلال سنة 2025 نحو 12 ألفًا و314 ميغاواط، شكلت الطاقات المتجددة منها 46.1%.

ويعكس هذا المستوى تنامي مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مشاريع جديدة في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب تطوير حلول التخزين وتعزيز قدرات الشبكة الكهربائية.

وتدعم المملكة هذا التوجه بخطة استثمارية تمتد بين 2026 و2030، وتخصص نحو 104 مليارات درهم، أي ما يعادل قرابة 9.8 مليارات يورو، لتطوير إنتاج الكهرباء انطلاقًا من مصادر الطاقات المتجددة.

وتتضمن الخطة إضافة حوالي 11.6 غيغاواط من القدرات المتجددة الجديدة، إلى جانب تطوير 2.6 غيغاواط من قدرات التخزين الإضافية، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية ومواكبة الارتفاع المرتقب في الطلب على الكهرباء.

ويستهدف المغرب رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030.

وتشير خطة تطوير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى إمكانية تجاوز هذه النسبة من حيث القدرة المركبة ابتداءً من 2028، مدفوعة بتسارع تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية والريحية وتوسيع قدرات التخزين والشبكات.

وتندرج الحملة الجديدة التي أطلقتها الوكالة المغربية للطاقة المستدامة «مازن» ضمن الجهود الرامية إلى تحسين معرفة المملكة بمواردها الشمسية وتوفير بيانات أكثر دقة حول المواقع المؤهلة لاحتضان مشاريع جديدة.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج الحملة قاعدة بيانات محدثة تساعد على تقييم الإمكانات الشمسية للمواقع الـ12 المستهدفة، وتحديد المشاريع القابلة للتطوير، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر ملاءمة.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا أوسع للمغرب نحو توسيع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، مع مواصلة تطوير البنية التحتية للشبكة الوطنية بما يتيح استيعاب القدرات الجديدة ومواكبة التحول التدريجي نحو منظومة كهربائية أكثر اعتمادًا على مصادر الطاقة النظيفة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى