Ad
العملات

الين الياباني يتراجع بعد قفزة قوية.. والأسواق تترقب مسار الفائدة والتدخلات الحكومية

شهد الين الياباني تراجعًا خلال تعاملات الجمعة الآسيوية بعدما سجل مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي دفع العملة اليابانية إلى أفضل مستوياتها في شهرين أمام الدولار الأمريكي.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع في العاصمة اليابانية طوكيو، ما خفف من رهانات الأسواق على قيام Bank of Japan بمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وارتفع الدولار الأمريكي أمام الين بنحو 0.5% ليصل إلى مستوى 157.33 ين، بعدما افتتح التداولات عند 156.59 ين، فيما سجل أدنى مستوياته اليومية قرب 156.51 ين.

ورغم التراجع الحالي، لا يزال الين في طريقه لتحقيق أقوى مكسب أسبوعي له منذ فبراير، مستفيدًا من التحركات الحادة التي شهدتها أسواق الصرف عقب تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية والحد من تقلباتها السريعة.

وكان الين قد حقق خلال جلسة الخميس ارتفاعًا قويًا تجاوز 2.4% أمام الدولار، في أكبر مكسب يومي منذ يناير 2023، بعدما تحركت السلطات النقدية اليابانية بشكل مباشر داخل سوق الصرف الأجنبي لمواجهة الهبوط الحاد للعملة.

وقبل هذا التدخل، كان الدولار قد صعد إلى مستوى 160.72 ين، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ يوليو 2024، ما زاد الضغوط على الحكومة والبنك المركزي للتحرك سريعًا لاحتواء التراجع.

وساهم تدخل السلطات اليابانية في إنهاء الين تداولات أبريل على مكاسب شهرية تجاوزت 1.3% أمام الدولار، ليسجل أول ارتفاع شهري له خلال ثلاثة أشهر.

وفي سياق البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الصادرة في اليابان تباطؤ نمو مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو إلى 1.5% خلال أبريل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى ارتفاعه بنسبة 1.8%، بينما كانت القراءة السابقة قد سجلت 1.7% في مارس.

ويرى محللون أن تباطؤ التضخم يعزز احتمالات تبني البنك المركزي الياباني نهجًا أكثر حذرًا تجاه تشديد السياسة النقدية، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الاستهلاك المحلي على الاقتصاد الياباني.

كما تشير التقديرات إلى أن انخفاض الضغوط التضخمية قد يقلص فرص تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما حدّ من المكاسب التي حققها الين بعد تدخل السلطات النقدية.

وتبقى الأسواق الآن في حالة ترقب لأي إشارات جديدة من الحكومة اليابانية أو البنك المركزي بشأن مستقبل التدخلات المحتملة في سوق العملات، خصوصًا إذا عاد الدولار لاختبار مستويات مرتفعة مقابل الين خلال الأسابيع القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى