Ad
الاقتصادية

الولايات المتحدة تلجأ إلى الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لتهدئة الأسواق وسط تصاعد أسعار الطاقة

في خطوة تعكس حدة الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة العالمية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنها تعمل على إتاحة قروض نفطية لشركات الطاقة تصل إلى 92.5 مليون برميل من الخام، يتم سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة، وذلك ضمن مساعٍ دولية لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب في إيران.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لاتفاق أوسع جرى في مارس الماضي بين الولايات المتحدة وأكثر من 30 دولة ضمن وكالة الطاقة الدولية، يقضي بسحب ما يقارب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية بهدف دعم استقرار الأسواق. وكانت واشنطن قد وافقت آنذاك على الإفراج عن مليون برميل إضافي من احتياطياتها ضمن هذا الترتيب.

وبحسب مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، فإن الحرب الجارية تمثل “أكبر أزمة طاقة في التاريخ”، في إشارة إلى حجم الاضطرابات التي تضرب الإمدادات العالمية وتداعياتها على الأسعار.

وفي إطار آلية التدخل، عرضت الإدارة الأمريكية حتى الآن نحو 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات متتالية، إلا أن الشركات لم تقم باقتراض سوى أقل من 80 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 63% من الكميات المطروحة.

وفي حال تم سحب كامل الكمية المتاحة، فإن الهدف الأمريكي المتمثل في تحرير 172 مليون برميل سيكون قد تحقق. وحددت السلطات الأمريكية الرابع من مايو موعداً نهائياً لتلقي طلبات الشركات.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد المخاوف السياسية داخل الولايات المتحدة، حيث يشكل ارتفاع أسعار الوقود تحدياً إضافياً للحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وعلى صعيد الأسعار، سجل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للجالون يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2002، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية، ما يعكس الضغوط التضخمية المتزايدة على المستهلكين.

ورغم عمليات السحب من الاحتياطيات، واصلت أسعار النفط الخام ارتفاعها، باعتباره المادة الأساسية لإنتاج البنزين ووقود الطائرات والديزل. وبلغت الأسعار العالمية مستوى تجاوز 126 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، مدفوعة بمخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط على خلفية الحرب.

وتعتمد واشنطن في آلية السحب الحالية على نظام قروض، حيث تحصل الشركات على النفط من الاحتياطي على أن تعيده لاحقاً بكميات إضافية كفائدة، وهو ما تعتبره وزارة الطاقة الأمريكية وسيلة فعالة لتحقيق استقرار الأسواق دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف مباشرة.

ويبلغ حجم الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي حالياً نحو 398 مليون برميل، أي ما يعادل تقريباً استهلاك العالم لمدة أربعة أيام، ويتم تخزينه داخل كهوف ضخمة تحت الأرض في أربعة مواقع تقع على سواحل ولايتي تكساس ولويزيانا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى