النفط يتراجع مع تصاعد مخاوف الطلب العالمي واستمرار اضطرابات الإمدادات

أنهت أسعار النفط تعاملات الخميس على انخفاض، بعدما طغت المخاوف بشأن تباطؤ نمو الطلب العالمي على تأثيرات التوترات الجيوسياسية التي لا تزال تهدد استقرار الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأسود.
وتعرضت أسعار الخامين القياسيين لضغوط قوية خلال الجلسة، بعدما سجلت خسائر اقتربت من 3.5% في وقت سابق، عقب خفض منظمة «أوبك» تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري، بالتزامن مع مؤشرات من وكالة الطاقة الدولية على استمرار ضعف الطلب.
وأثارت هذه التوقعات مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل استهلاك الطاقة، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أداء الاقتصاد العالمي، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع أسعار الخام.
في المقابل، حالت المخاطر المرتبطة بالإمدادات دون اتساع خسائر النفط، مع استمرار الاضطرابات في بعض مناطق الإنتاج والنقل، إلى جانب الغموض المحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الناقلات عبره مصدر قلق رئيسي للمستثمرين.
كما ساهم تضارب التصريحات بشأن مستوى السيطرة على حركة الملاحة في المضيق في إبقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، الأمر الذي حد من تأثير العوامل المرتبطة بالطلب على الأسعار.
وعند التسوية، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر انخفاضاً قدره 1.91 دولار، أو 2.15%، لتصل إلى 87.07 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط «نايمكس» تسليم سبتمبر بمقدار 2.02 دولار، بما يعادل 2.43%، لتستقر عند 81.25 دولار للبرميل.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مزيداً من المؤشرات حول اتجاه الطلب العالمي، إلى جانب تطورات الوضع الجيوسياسي ومسار تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الرئيسية، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار.




