الاقتصادية

النفط يتخلى عن خسائره اليومية لكنه يتجه لأسوأ أداء فصلي منذ جائحة كورونا

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، حيث نجحت في تقليص خسائرها اليومية، لكنها ما زالت تسير نحو تسجيل أكبر تراجع فصلي منذ أزمة جائحة كوفيد-19 في مطلع عام 2020، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ومسار الطلب العالمي.

ويترقب المستثمرون تطورات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع هدنة هشة تلقي بظلالها على سوق الطاقة، بعد أربعة أشهر من الصراع، ما يعزز حالة الحذر في تسعير الخام خلال الفترة الحالية.

وفي طريقه لتسجيل ثالث انخفاض شهري متتالٍ، تراجع خام “برنت” تسليم أغسطس، الذي تنتهي صلاحية عقوده اليوم، بنسبة بلغت 22% خلال يونيو، بينما هبط خام “نايمكس” بنحو 19% منذ نهاية مايو، متجهًا بدوره لتسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي، وفق بيانات السوق.

وفي هذا السياق، أوضح “تيم ووترر”، كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد”، أن الأسواق بدأت تسعّر احتمالات التوصل إلى نتائج إيجابية في المحادثات بين واشنطن وطهران التي تُعقد في الدوحة، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، وهو ما ساهم في تخفيف حدة الضغوط على الأسعار.

وعلى مستوى التسعير، سجل خام “برنت” 73.17 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام “نايمكس” 70.97 دولارًا للبرميل بارتفاع طفيف قدره 0.22 دولار أو 0.3%  .

في المقابل، استمرت الضغوط الهبوطية نتيجة مخاوف الطلب، خصوصًا في الصين، حيث أشار “نيل كروسبي”، رئيس قسم الأبحاث في “سبارتا كوموديتيز”، إلى أن السوق لا تزال تفتقر إلى إشارات قوية تؤكد تعافي الاستهلاك في أكبر مستورد للنفط عالميًا، ما يحد من فرص ارتداد الأسعار بشكل مستدام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات الخام الأمريكية من معهد البترول لاحقًا اليوم، على أن تتبعها الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء، في بيانات قد تحدد اتجاه السوق على المدى القصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى