الناظور غرب المتوسط يقترب من التحول إلى قطب صناعي ولوجستي

تتسارع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، مع بداية أشغال تهيئة الشطر الأول من المنطقة الصناعية واللوجستية التابعة للمشروع، على مساحة تصل إلى حوالي 350 هكتاراً، في خطوة تهدف إلى تجهيز منصة اقتصادية متكاملة استعداداً لاستقبال المستثمرين بالتزامن مع قرب دخول الميناء مرحلة التشغيل.
ويشكل هذا الورش جزءاً أساسياً من الرؤية الاستراتيجية للمشروع، التي تتجاوز إنشاء ميناء تجاري فقط، لتشمل إحداث قطب صناعي ولوجستي قادر على جذب الاستثمارات وتعزيز مكانة جهة الشرق ضمن الخريطة الاقتصادية الوطنية والدولية.
وتندرج تهيئة المنطقة الصناعية ضمن المرحلة الأولى من مخطط تطوير فضاء الأنشطة المرتبط بالميناء، حيث يرتقب أن تعرف المنصة توسعات مستقبلية لتشمل مساحات إضافية مخصصة للصناعة والخدمات اللوجستية، ما سيجعلها من بين أكبر المناطق الاقتصادية المرتبطة بميناء للمياه العميقة في المغرب.
وتهم الأشغال الجارية إعداد مختلف التجهيزات الضرورية لاستقبال المشاريع الاستثمارية، من خلال إنجاز شبكات الطرق الداخلية، وربط المنطقة بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير والاتصالات، إلى جانب تجهيز البقع الصناعية وفق معايير حديثة تستجيب لحاجيات المستثمرين المحليين والدوليين.
ويراهن المغرب على هذه المنطقة لاحتضان مشاريع صناعية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة السيارات ومكوناتها، والطاقات المتجددة، والصناعات التحويلية، والأنشطة الكيماوية، إضافة إلى التخزين والخدمات اللوجستية والمهن المرتبطة بالنقل البحري، بما يعزز اندماج جهة الشرق في سلاسل الإنتاج العالمية.
ويأتي تقدم هذا المشروع في وقت يقترب فيه ميناء الناظور غرب المتوسط من الانتقال إلى مرحلة الاستغلال، بعد بلوغ أشغال البنية التحتية المينائية مراحل متقدمة، حيث يرتقب بدء تشغيله خلال سنة 2026، ليصبح ثاني أكبر منصة مينائية متوسطية بالمملكة بعد ميناء طنجة المتوسط.
ويتميز المشروع بموقع استراتيجي على الواجهة المتوسطية، وبقربه من أهم الممرات البحرية الدولية، ما يمنحه مؤهلات كبيرة ليكون مركزاً للتجارة الدولية والصناعة والخدمات اللوجستية، مستفيداً من التكامل بين الميناء والمناطق الصناعية والتجارية المحيطة به.




