الاقتصاديةالتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات نحو نموذج التأمين الذاتي لمواجهة المخاطر المتزايدة

مع توسع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع حجم المخاطر المرتبطة بمراكز البيانات، بدأت شركات عاملة في القطاع تتجه نحو نموذج التأمين الذاتي، الذي لطالما ارتبط بصناعات مثل التعدين والنفط والغاز، بحثاً عن آليات أكثر مرونة لتغطية التزاماتها المتزايدة.

ويقوم هذا النموذج على إنشاء الشركات لكيانات تأمينية خاصة بها تتولى تغطية جزء من المخاطر، بدلاً من الاعتماد بشكل كامل على شركات التأمين التقليدية، وهو توجه يرى خبراء أنه قد يصبح أكثر أهمية مع ارتفاع تكلفة وحجم المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال مايكل سيريكيو، رئيس قسم حلول التأمين الذاتي في الولايات المتحدة وكندا لدى شركة «مارش»، أكبر وسيط تأمين في العالم، إن هذا النموذج قد يصبح من أبرز أدوات إدارة المخاطر بالنسبة للبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح سيريكيو، في مقابلة مع وكالة «بلومبرج»، أن الاعتماد على التأمين الذاتي لتغطية المخاطر المرتبطة بمراكز البيانات مرشح لتحقيق نمو «هائل»، مع إمكانية نقل جزء من المخاطر المتعلقة بأعمال الإنشاء والبناء والضمانات والممتلكات والمسؤولية إلى هذه الكيانات التأمينية الخاصة.

ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه مراكز البيانات توسعاً سريعاً لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يرفع حجم الاستثمارات المطلوبة ويزيد في المقابل من قيمة الأصول والمخاطر التي تحتاج الشركات إلى حمايتها.

ولا تقتصر جاذبية التأمين الذاتي على توفير تغطية بديلة، إذ يتيح للشركات أيضاً الاحتفاظ بأقساط التأمين وإعادة استثمارها، بدلاً من تحويلها بالكامل إلى شركات تأمين خارجية باعتبارها مصروفات لا يمكن استردادها.

ومن شأن هذا النموذج أن يمنح شركات الذكاء الاصطناعي قدراً أكبر من التحكم في إدارة المخاطر وتخصيص الموارد المالية، خصوصاً مع اتساع نطاق البنية التحتية المطلوبة لتطوير وتشغيل النماذج المتقدمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى