الاقتصادية

فنزويلا تحضر اجتماع وزراء طاقة مجموعة العشرين وسط تقارب متسارع مع واشنطن

تتجه فنزويلا إلى تعزيز حضورها في المشهد الدولي للطاقة، بعدما شاركت بوفد رسمي في اجتماع وزراء الطاقة لمجموعة العشرين المنعقد في مدينة هيوستن الأمريكية، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في طبيعة العلاقات بين كاراكاس وواشنطن خلال المرحلة الراهنة.

وجاءت مشاركة الوفد الفنزويلي بدعوة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أن فنزويلا ليست عضوًا دائمًا في مجموعة العشرين. ويقود الوفد جوفاني مارتينيز، نائب الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا»، حيث يشارك في عدد من اللقاءات والفعاليات المرتبطة بقطاع الطاقة.

ولا يشمل حضور المسؤولين الفنزويليين الاجتماعات الوزارية الرسمية المغلقة، إلا أن الوفد سيشارك في لقاءات ثنائية وفعاليات جانبية، إلى جانب مناقشات مع ممثلين عن قطاع الطاقة، ما يمنح كاراكاس فرصة لتوسيع اتصالاتها في أحد أبرز المنتديات الدولية المعنية بالطاقة.

وتكتسب الخطوة أهمية سياسية واقتصادية في ظل المساعي الأمريكية لإعادة ترتيب علاقاتها مع فنزويلا، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب مواردها المعدنية.

وبحسب «بلومبرغ»، يمكن لمشاركة الوفد الفنزويلي أن تمنح كاراكاس حضورًا دبلوماسيًا أكبر داخل محفل دولي رئيسي للطاقة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى فتح قنوات تعاون أوسع مع قطاع الطاقة الفنزويلي.

وتدفع إدارة ترامب في اتجاه تشجيع شركات النفط الأمريكية على زيادة نشاطها في فنزويلا ورفع مستويات الإنتاج، بالتوازي مع اهتمام متزايد بتطوير قطاع التعدين واستغلال الثروات المعدنية التي تزخر بها البلاد.

وفي هذا السياق، أعلنت الإدارة الأمريكية اتفاقًا يمنح الولايات المتحدة حصة تبلغ 35% في شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز»، إلى جانب حق شراء 20% من إنتاجها النفطي بتكلفة الإنتاج من الحقول الفنزويلية.

وتبرز أهمية هذه الترتيبات بالنظر إلى ضخامة الموارد النفطية التي تمتلكها فنزويلا، إذ تقدر احتياطياتها النفطية المؤكدة بنحو 65 مليار برميل، ما يجعلها من أبرز الدول التي يمكن أن تؤثر في معادلات سوق الطاقة العالمية إذا نجحت في رفع إنتاجها وتطوير بنيتها التحتية.

وتشير هذه التطورات إلى أن الطاقة أصبحت إحدى القنوات الرئيسية لإعادة بناء العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، مع إمكانية أن تتحول المصالح النفطية والاستثمارية إلى عامل حاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون بين البلدين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى