الدولار يستقر قرب أعلى مستوى أسبوعي وسط ترقب خطاب رئيس الفيدرالي

توقف الدولار الأميركي عن تحقيق مكاسب جديدة خلال تعاملات الجمعة، لكنه حافظ على تداوله قرب أعلى مستوى له في أسبوع أمام العملات الرئيسية، في ظل حالة من الحذر سيطرت على الأسواق قبل كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في منتدى جاكسون هول.
ويفضل المستثمرون في الوقت الراهن الانتظار قبل زيادة رهاناتهم على اتجاه العملة الأميركية، خصوصًا أن خطاب وارش قد يقدم إشارات مهمة بشأن مستقبل السياسة النقدية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف للفيدرالي.
وسجل مؤشر الدولار 99.18 نقطة، ليظل قريبًا من أعلى مستوى أسبوعي عند 99.26 نقطة الذي سجله خلال جلسة الخميس.
ومن المقرر أن يلقي وارش خطابه الأول في ولاية وايومنغ عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، وسط اهتمام واسع بما إذا كان سيتطرق إلى مستقبل أسعار الفائدة أو إلى التطورات في سوق السندات الأميركية.
وتأتي تصريحات رئيس الفيدرالي المرتقبة بعدما عززت بيانات التضخم الأخيرة المخاوف من استمرار الضغوط السعرية فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
ودفعت هذه التطورات المتعاملين إلى تسعير احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهو ما منح الدولار دعمًا إضافيًا خلال الجلسات الأخيرة.
كما يترقب المستثمرون أي إشارات تتعلق بجهود وزارة الخزانة الأميركية لخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، خصوصًا مع استمرار حالة التذبذب في أسواق السندات.
لكن محللين يرون أن احتمالات حصول الأسواق على توجيهات واضحة بشأن أسعار الفائدة من وارش قد تكون محدودة، بالنظر إلى ميله إلى تجنب تقديم إشارات مباشرة حول مسار السياسة النقدية.
وبدلًا من ذلك، قد يركز الخطاب على نتائج أعمال فرق العمل الخمسة التي شكلها في بداية ولايته لدراسة عدد من الجوانب المتعلقة بآليات عمل الاحتياطي الفيدرالي.
وتأثرت العملات الرئيسية باستقرار الدولار قرب قمته الأسبوعية، إذ تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، ليصل سعرهما في أحدث التعاملات إلى نحو 1.165 دولار و1.358 دولار على التوالي.
وتتجه العملتان الأوروبيتان بذلك إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لهما خلال شهر، بعدما استفادتا في الأسابيع السابقة من ضعف العملة الأميركية.
أما الين الياباني، فتراجع بدوره إلى نحو 159.44 ين مقابل الدولار، بينما واصل المستثمرون تقييم تداعيات بيانات التضخم الأخيرة الصادرة من طوكيو.
وأظهرت البيانات تسارع التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية خلال أغسطس، في تطور يعزز الضغوط على بنك اليابان لاتخاذ خطوات إضافية نحو تشديد سياسته النقدية.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من تصريحات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، الذي أكد أهمية رفع أسعار الفائدة في التوقيت المناسب مع تطورات الاقتصاد والأسعار.
وتشير بيانات جمعتها LSEG إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ نحو 67% لرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل.
وفي المقابل، فقد الين جزءًا من المكاسب التي حققها في أعقاب تدخلات السلطات اليابانية، ويتجه لتسجيل انخفاض شهري بنحو 1.2%.



