الاقتصادية

رهانات الأسواق تتجه نحو تشديد الفيدرالي مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم

عادت توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية إلى الواجهة، بعدما عززت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

وأظهرت بيانات أداة “سي إم إي فيدووتش” ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 55.7%، مقارنة مع 35.4% في اليوم السابق، في حين انخفضت فرص الإبقاء على المعدلات دون تغيير إلى 44.3% مقابل 64.6% سابقاً.

وامتدت التوقعات المتشددة إلى الاجتماعات اللاحقة، إذ رفع المتعاملون احتمالات زيادة الفائدة في أكتوبر إلى 68.4%، مقابل 31.5% لاحتمال تثبيتها. كما وصلت احتمالات تنفيذ زيادة أخرى في ديسمبر إلى نحو 85.3%.

وتأتي هذه التحولات في توقعات المستثمرين عقب تصريحات وارش خلال فعاليات منتدى جاكسون هول، حيث أشار إلى أن أحدث بيانات الأسعار خلال أشهر الصيف لم تقدم مؤشرات كافية على إحراز تقدم واضح نحو إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

وأكد رئيس الفيدرالي أن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك في اتجاه الهدف وبوتيرة مناسبة، محذراً من أنه في حال عدم تحقق ذلك، فإن البنك المركزي سيكون أمام إجراءات إضافية يتعين اتخاذها.

ورغم إشارته إلى استمرار متانة الإنفاق الاستهلاكي واستقرار سوق العمل، رأى وارش أن التطورات المتعلقة باستقرار الأسعار تستحق اهتماماً أكبر في المرحلة الحالية.

وتعكس هذه التصريحات تحولاً في تركيز الأسواق من أداء النشاط الاقتصادي وسوق العمل إلى مسار التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي وما إذا كانت البيانات الاقتصادية ستبرر مزيداً من التشديد النقدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى