الاقتصادية

ترامب يمنح نفسه لقب «الأعظم» في تصنيف مثير للجدل لرؤساء أمريكا

اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يضع تقييمه الخاص لرئاسته قبل أن تقول كتب التاريخ كلمتها، بعدما نشر تصنيفًا لرؤساء الولايات المتحدة وضع فيه نفسه منفردًا في أعلى فئة، تحت عنوان «الأعظم».

ونشر ترامب، مساء الخميس، عبر منصته «تروث سوشيال»، مخططًا يقسم الرؤساء الأمريكيين إلى ست درجات، تبدأ بفئة «الأعظم» وتنتهي عند فئة «الفاشلين». ولم تضم المرتبة الأعلى سوى اسم ترامب، في إشارة واضحة إلى تقييمه لمكانته بين رؤساء الولايات المتحدة.

ويبدو أن التصنيف الذي شاركه الرئيس الأمريكي يستند إلى قائمة تاريخية نشرتها مجلة «لايف» عام 1948، استنادًا إلى آراء 55 خبيرًا متخصصًا في التاريخ الأمريكي.

وضمت الفئة العليا في القائمة التاريخية عددًا من أبرز الرؤساء الأمريكيين، من بينهم أبراهام لينكولن وجورج واشنطن وفرانكلين روزفلت وتوماس جيفرسون، إلى جانب وودرو ويلسون وأندرو جاكسون.

في المقابل، وضع التصنيف أسماء عدد من الرؤساء في الفئة الأدنى، من بينهم جو بايدن وباراك أوباما ويوليسيس غرانت ووارن هاردينغ وجيمي كارتر.

ولم يكن اختيار ترامب لموقعه في التصنيف معزولًا عن الجدل السياسي الدائر حول تقييم إرثه، إذ جاء نشر المخطط بعد تداول مقطع لشبكة «سي إن إن» يستعرض نتائج استطلاع حديث بين الجمهوريين.

وأظهر الاستطلاع أن 53% من المشاركين اختاروا ترامب باعتباره الرئيس الجمهوري المفضل لديهم، متقدمًا على شخصيات تاريخية بارزة مثل أبراهام لينكولن، وكذلك الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان.

غير أن الصورة تبدو مختلفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بتقييم الأكاديميين والمؤرخين لأداء ترامب ومكانته في التاريخ الأمريكي.

ففي الوقت الذي وضع فيه ترامب نفسه في مرتبة تتجاوز أسماء مثل واشنطن ولينكولن، قدم مايكل بيلي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون، تقييمًا شديد السلبية للرئيس الأمريكي، معتبرًا أنه من أسوأ الرؤساء الذين عرفهم تاريخ الولايات المتحدة.

ويرتكز هذا التقييم، وفق ما نُقل عن بيلي، على ما يراه من أضرار لحقت بالمؤسسات الأمريكية، إلى جانب قضايا تتعلق بالفساد وتراجع صورة الولايات المتحدة، وهي عوامل يعتبرها من بين العناصر الأساسية عند تقييم إرث أي رئيس.

وبينما يستطيع ترامب أن يحدد بنفسه المكان الذي يراه مناسبًا له على أي مخطط سياسي، فإن الحكم النهائي على فترة رئاسته سيظل مرتبطًا بما سيقوله المؤرخون والباحثون، وبالطريقة التي ستقيّم بها الأجيال المقبلة القرارات والسياسات التي اتخذها خلال وجوده في البيت الأبيض.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى