الدولار النيوزيلندي يصعد بدعم من أول رفع للفائدة منذ ثلاث سنوات

سجل الدولار النيوزيلندي مكاسب ملحوظة خلال تداولات الأربعاء أمام معظم العملات الرئيسية، مدعوماً بقرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي العودة إلى سياسة رفع أسعار الفائدة، في خطوة عززت جاذبية العملة المحلية ودفعتها نحو تسجيل أعلى مستوياتها في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي.
وجاء صعود العملة النيوزيلندية بعد إعلان البنك المركزي رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مع إشارته إلى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب مزيداً من التشديد النقدي، لكن بوتيرة ستظل مرتبطة بتطورات البيانات الاقتصادية، ومسار التضخم، ومدى قوة النشاط الاقتصادي.
وأوضح الاحتياطي النيوزيلندي أن قراراته المستقبلية ستأخذ في الاعتبار أداء الأسعار والضغوط التضخمية، إلى جانب مؤشرات النمو، مؤكداً أن حجم وتوقيت أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة سيعتمدان على الظروف الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وعلى مستوى التداولات، ارتفع الدولار النيوزيلندي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 0.5707 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 0.5678 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 0.5673 دولار.
وكانت العملة النيوزيلندية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.4% مقابل الدولار الأمريكي، في ثاني خسارة يومية متتالية، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح عقب وصولها إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 57.27 سنتاً.
وفي قرار طال انتظاره من الأسواق، أعلن بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 2.50%، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2025، وذلك بما يتماشى مع توقعات غالبية المتعاملين، ليكون أول رفع للفائدة منذ مايو 2023.
ويعكس القرار تحولاً في توجهات السياسة النقدية النيوزيلندية، مع محاولة البنك تحقيق توازن بين دعم استقرار الأسعار والحفاظ على زخم الاقتصاد، في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية إشارات البنوك المركزية الكبرى بشأن مستقبل أسعار الفائدة.




